İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَمَا ضَحِكَتْ تِلْكَ الْمُدَّةِ وَحُقَّ لَهَا ذَلِكَ
عَلَى مِثْلِ لَيْلَى يَقْتُلُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ.
١٦٣١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ وَمَا نَفَضْنَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ الْأَيْدِيَ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا»
ــ
قَوْلُهُ: (أَضَاءَ مِنْهَا) أَيْ مِنَ الْمَدِينَةِ (وَمَا نَفَّضْنَا) أَيْ مَا خَلَصْنَا مِنْ دَفْنِهِ (أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا) أَيْ مَا وَجَدْنَاهَا عَلَى الْحَالَةِ السَّابِقَةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْبَيْتَ يَصِيرُ مُظْلِمًا إِذَا بَعُدَ عَنْهُ السِّرَاجُ.
١٦٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنَّا نَتَّقِي الْكَلَامَ وَالِانْبِسَاطَ إِلَى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَخَافَةَ أَنْ يُنْزَلَ فِينَا الْقُرْآنُ فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَكَلَّمْنَا
ــ
قَوْلُهُ: (كُنَّا نَتَّقِي) يُرِيدُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَّقُونَ فِي وَقْتِهِ ﷺ مَخَافَةَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَنْ أَشْيَاءَ مَا يَفِيئُوا عَنِ التَّوَرُّعِ عَنْهَا بَعْدُ فَكَانَ ذَلِكَ الْوَرَعُ مِنْ جُمْلَةِ بَرَكَاتِ وَجُودِهِ وَذَهَابُهُ مِنْ جُمْلَةِ مَصَائِبِ فَقْدِهِ ﷺ.
١٦٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْعِجْلِيُّ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّمَا وَجْهُنَا وَاحِدٌ فَلَمَّا قُبِضَ نَظَرْنَا هَكَذَا وَهَكَذَا»
ــ
قَوْلُهُ: (وَإِنَّمَا وَجْهُنَا وَاحِدٌ) أَيْ قَصْدُنَا وَاحِدٌ وَهُوَ إِقَامَةُ الدِّينِ وَإِعْلَاؤُهُ (نَظَرْنَا) أَيْ تَفَرَّقَتِ الْمَقَاصِدُ وَالْمَهَامُّ فَيَمِيلُ مَائِلٌ إِلَى الدُّنْيَا وَآخَرُ إِلَى غَيْرِهَا وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ الْحَسَنِ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ يَدْخُلُ بَيْنَهُمَا يَحْيَى بْنُ ضَمْرَةَ.
١٦٣٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا خَالِي مُحَمَّدُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ «كَانَ النَّاسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ الْمُصَلِّي يُصَلِّي لَمْ يَعْدُ بَصَرُ أَحَدِهِمْ مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ النَّاسُ إِذَا قَامَ أَحَدُهُمْ يُصَلِّي لَمْ يَعْدُ بَصَرُ أَحَدِهِمْ مَوْضِعَ جَبِينِهِ فَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ عُمَرُ فَكَانَ النَّاسُ إِذَا قَامَ أَحَدُهُمْ يُصَلِّي لَمْ يَعْدُ بَصَرُ أَحَدِهِمْ مَوْضِعَ الْقِبْلَةِ وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَكَانَتْ الْفِتْنَةُ فَتَلَفَّتَ النَّاسُ يَمِينًا وَشِمَالًا»
ــ
قَوْلُهُ: (لَمْ يَعْدُ) مِنْ عَدَا أَيْ لَمْ يَتَجَاوَزْ وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى غَايَةِ الْخُشُوعِ لَكِنْ مُخْتَارُ كَثِيرٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فَكَانَ النَّاسُ إِلَخْ أَنَّهُ ذَهَبَ عَنْهُمْ تِلْكَ الْحَالَةُ بِتَدْرِيجٍ
1 / 499