494

İbn Mâce Üzerine Şerh

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

فَفِيهِ أَنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لِرَفْعِ الدَّرَجَاتِ.
١٦٢٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ «آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَشْفُ السِّتَارَةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ وَالنَّاسُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ فَأَرَادَ أَنْ يَتَحَرَّكَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ اثْبُتْ وَأَلْقَى السِّجْفَ وَمَاتَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ»
ــ
قَوْلُهُ: (كَشَفَ السِّتَارَةَ) أَيْ كَانَ عِنْدَهُ كَشْفُ السِّتَارَةِ وَبِسَبَبِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ نَفْسَهُ كَشَفَ السِّتَارَةَ (كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ) قَالَ النَّوَوِيُّ عِبَارَةٌ عَنِ الْجَمَالِ الْبَارِعِ وَحُسْنِ الْبَشَرَةِ وَصَفَاءِ الْوَجْهِ وَاسْتِنَارَتِهِ وَالْمُصْحَفُ مُثَلَّثُ الْمِيمِ، قُلْتُ: هُوَ عِبَارَةٌ عَمَّا ذَكَرَهُ مَعَ زِيَادَةِ كَوْنِهِ مَحْبُوبًا مُعَظَّمًا فِي الصُّدُورِ وَإِلَّا لَمَا كَانَ لِخُصُوصِ الْوَرَقَةِ بِالْمُصْحَفِ وَجْهٌ فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ: (وَأَلْقَى السِّجْفَ) بِكَسْرِ السِّينِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَهُوَ السِّتْرُ.
١٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ سَفِينَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى مَا يَفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (الصَّلَاةَ) أَيِ الْزَمُوهَا وَاهْتَمُّوا بِشَأْنِهَا وَلَا تَغْفُلُوا عَنْهَا (وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) مِنَ الْأَمْوَالِ أَيْ أَدُّوا زَكَاتِهَا وَلَا تُسَامِحُوا فِيهَا وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِقِرَانِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ الْمُتَعَارَفَ فِي عُرْفِ الطُّرُقِ وَالشَّرْعِ قِرَانُهُمَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ وَصِيَّةً بِالْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ أَيْ أَدُّوا حُقُوقَهُمْ وَحُسْنَ مَلْكَتِهِمْ فَإِنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ لَفْظِ مَا مَلَكَتِ الْأَيْمَانُ فِي عُرْفِ الْقِرَانِ هُمُ الْعَبِيدُ وَالْإِمَاءُ قَوْلُهُ: (حَتَّى مَا يَفِيضَ بِهَا لِسَانُهُ) أَيْ مَا يَجْرِي وَلَا يَسِيلُ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ لِسَانُهُ مِنْ فَاضَ الْمَاءُ إِذَا سَالَ وَجَرَى حَتَّى لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْإِفْصَاحِ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحَيْنِ.
١٦٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ «ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ وَصِيًّا فَقَالَتْ مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ فَلَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إِلَى صَدْرِي أَوْ إِلَى حَجْرِي فَدَعَا بِطَسْتٍ فَلَقَدْ انْخَنَثَ فِي حِجْرِي فَمَاتَ وَمَا شَعَرْتُ بِهِ فَمَتَى أَوْصَى ﷺ»
ــ
قَوْلُهُ: (مُسْنِدَتَهُ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَسْنَدَهُ (أَوْ إِلَى حِجْرِي) بِتَقْدِيمِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ أَوِ الْمَكْسُورَةِ عَلَى الْجِيمِ (فَلَقَدِ انْخَنَثَ) بِنُونَيْنِ بَيْنَهُمَا خَاءٌ مُعْجَمَةٌ وَبَعْدَ الثَّانِيَةِ ثَاءٌ مُثَلَّثَةٌ فِي النِّهَايَةِ انْكَسَرَ وَانْثَنَى لِاسْتِرْخَاءِ أَعْضَائِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَا يَمْنَعُ الْوَصِيَّةَ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا يَقْتَضِي أَنَّهُ مَاتَ فَجْأَةً بِحَيْثُ لَا تُمْكِنُ مِنْهُ الْوَصِيَّةُ وَلَا تُتَصَوَّرُ كَيْفَ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ ﷺ عَلِمَ بِقُرْبِ أَجَلِهِ قَبْلَ الْمَرَضِ ثُمَّ مَرِضَ أَيَّامًا نَعَمْ هُوَ يُوصِي إِلَى عَلِيٍّ بِمَاذَا إِنْ كَانَ

1 / 495