İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
نَقَمُوهُ عَلَيْهِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَهُوَ أَحَدُ مَا أُنْكِرَ عَلَيْهِ قَالَ وَقَدْ رَوَى أَيْضًا عَنْ غَيْرِهِ وَقَالَ الْخَطِيبُ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا أَنْكَرَهُ النَّاسُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ وَكَانَ أَكْثَرُ كَلَامِهِمْ فِيهِ بِسَبَبِهِ وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْحَكَمِ بْنُ مَنْصُورٍ وَرُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ وَإِسْرَائِيلَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ وَغَيْرِهِمْ عَنِ ابْنِ سُرَاقَةَ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا ثَابِتًا وَقَالَ الْحَافِظُ بْنُ حَجَرٍ كُلُّ الْمُتَابَعِينَ لَعَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ أَضْعَفُ مِنْهُ بِكَثِيرٍ وَلَيْسَ مِنْهَا رِوَايَةٌ يُمْكِنُ التَّعَلُّقُ بِهَا إِلَّا طَرِيقَ إِسْرَائِيلَ فَقَدْ ذَكَرَهَا صَاحِبُ الْكَمَالِ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْهُ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى إِسْنَادِهِ بَعْدُ وَقَالَ الصَّلَاحُ الْعَلَائِيُّ قَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخُوَارِزْمِيُّ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُرَاقَةَ وَإِبْرَاهِيمِ بْنِ مُسْلِمٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ صَدُوقٌ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ لَكِنَّ حَدِيثَهُ يُؤَيِّدُ رِوَايَتَهُ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَيَخْرُجُ بِهِ عَنْ أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا وَاهِيًا فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ أُصِيبَ بِوَلَدِهِ]
١٦٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يَمُوتُ لِرَجُلٍ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ فَيَلِجَ النَّارَ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا يَمُوتُ لِرَجُلٍ) ذِكْرُهُ اتِّفَاقِيٌّ لَا مَفْهُومَ لَهُ فَكَذَا الْمَرْأَةُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ قُصِدَ لَهُ بِثُبُوتِ الْحُكْمِ لَهَا بِالدَّلَالَةِ لِأَنَّهَا أَضْعَفُ قَلْبًا وَأَكْثَرُ حُزْنًا فَإِذَا كَانَ جَزَاءُ الرَّجُلِ مَا ذُكِرَ فَكَيْفَ هِيَ (فَيَلِجَ) أَيْ فَيَدْخُلَ مِنَ الْوُلُوجِ وَالْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ نَصْبُهُ عَلَى أَنَّهُ جَوَابُ النَّفْيِ لَكِنْ يَشْكُلُ ذَلِكَ بِأَنَّ الْفَاءَ فِي جَوَابِ النَّفْيِ تَدُلُّ عَلَى سَبَبِيَّةِ الْأَوَّلِ لِلثَّانِي قَالَ تَعَالَى ﴿لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ [فاطر: ٣٦] وَمَوْتُ الْأَوْلَادِ لَيْسَ سَبَبًا لِدُخُولِ النَّارِ بَلْ سَبَبٌ لِلنَّجَاةِ مِنْهَا وَعَدَمِ الدُّخُولِ فِيهَا بَلْ لَوْ فُرِضَ صِحَّةُ السَّبَبِيَّةِ فَهِيَ غَيْرُ مُرَادَةٍ هَاهُنَا لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ أَنَّ مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةُ وَلَدٍ لَا يَدْخُلُ بَعْدَ ذَلِكَ النَّارَ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ وَعَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ جَوَابًا يَصِيرُ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةُ وَلَدٍ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ بِسَبَبِهِ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ وَهَذَا مَعْنًى فَاسِدٌ قَطَعَا لِأَنَّ مَوْتَ ثَلَاثَةٍ مِنَ الْوَلَدِ لَا يَتَحَقَّقُ لِمُسْلِمٍ قَطْعًا وَأَنَّهُ لَوْ تَحَقَّقَ لَدَخَلَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ النَّارَ دَائِمًا إِلَّا قَدْرَ تَحِلَّةِ الْقَسَمِ فَالْوَجْهُ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّ الْفَاءَ عَاطِفَةٌ لِلتَّضْعِيفِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ بَعْدَ مَوْتِ ثَلَاثَةِ وَلَدٍ لَا يَتَحَقَّقُ
1 / 487