İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
١٥٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ عَنْ مِنْهَالِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَدْخَلَ رَجُلًا قَبْرَهُ لَيْلًا وَأَسْرَجَ فِي قَبْرِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَدْخَلَ رَجُلًا قَبْرَهُ لَيْلًا) يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ وَعَلَيْهِ أَئِمَّتُنَا وَمَنْ لَا يَرَى ذَلِكَ يَحْمِلُهُ عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ لِلضَّرُورَةِ.
١٥٢١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَدْفِنُوا مَوْتَاكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَّا أَنْ تُضْطَرُّوا»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا تَدْفِنُوا مَوْتَاكُمْ إِلَخْ) يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ وَالْقَائِلُ بِالْجَوَازِ يَحْمِلُهُ عَلَى أَنَّهُ نَهَى الصَّحَابَةَ عَنْ ذَلِكَ إِرَادَةَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى جَمِيعِ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ وَقِيلَ نَهَاهُمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُحْسِنُونَ أَكْفَانَ مَوْتَاهُمْ وَيَدْفِنُونَهُمْ بِاللَّيْلِ.
١٥٢٢ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ صَلُّوا عَلَى مَوْتَاكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ»
ــ
قَوْلُهُ: (صَلُّوا عَلَى مَوْتَاكُمْ) أَيْ يَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ لَيْلًا وَنَهَارًا وَلَا تَخْتَصُّ بِأَحَدِ الْوَقْتَيْنِ وَفِي الزَّوَائِدِ قُلْتُ: ابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ وَالْوَلِيدُ مُدَلِّسٌ.
[بَاب فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ]
١٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آذِنُونِي بِهِ فَلَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا ذَاكَ لَكَ فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]»
ــ
قَوْلُهُ: (لَمَا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ) رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ (جَاءَهُ ابْنُهُ) وَكَانَ مُؤْمِنًا فَرَاعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَأَيْضًا قَدْ جَاءَ أَنَّهُ قَدْ أَعْطَى قَمِيصَهُ لِلْعَبَّاسِ يَوْمَ جَاءَ الْعَبَّاسُ أَسِيرًا فِي أَسْرَى بَدْرٍ فَأَرَادَ ﷺ أَنَّ يُكَافِئَهُ بِذَلِكَ قَوْلُهُ: (آذِنُونِي بِهِ) مِنَ الْإِيذَانِ أَيْ أَعْلِمُونِي وَأَخْبِرُونِي بِهِ إِذَا فَرَغْتُمْ مِنْ تَجْهِيزِهِ وَتَكْفِينِهِ (مَا ذَاكَ لَكَ) فِيمَا يَظْهَرُ لَنَا مِنْ قَوْلِهِ: تَعَالَى ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] إِلَخْ فَإِنَّهُ فُهِمَ مِنْهُ الْمَنْعُ فَبَيَّنَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ تُخُيِّرَ ثُمَّ جَاءَهُ الْمَنْعُ بَعْدَهُ وَبِالْجُمْلَةِ فَأَرَادَ عُمَرُ بِذَلِكَ اسْتِكْشَافَ حَقِيقَةِ الْأَمْرِ وَأَنَّ هَذَا الَّذِي يَظْهَرُ لَنَا أَنَّهُ مَنْعٌ هَلْ هُوَ مَنْعٌ أَمْ لَا وَلَمْ يُرِدْ تَخْطِئَةَ فِعْلِهِ ﷺ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِعُمَرَ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُقَالَ يُمْكِنُ أَنَّهُ جَوَازُ السَّهْوِ عَلَيْهِ فَأَرَادَ أَنْ يُذَكِّرَهُ ﷺ بَيَّنَ لَهُ ﷺ أَنَّهُ كَانَ ذَاكِرًا
1 / 464