İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
١٥١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهَا الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ «لَمَّا تُوُفِّيَ الْقَاسِمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ خَدِيجَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَرَّتْ لُبَيْنَةُ الْقَاسِمِ فَلَوْ كَانَ اللَّهُ أَبْقَاهُ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِضَاعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ إِتْمَامَ رَضَاعِهِ فِي الْجَنَّةِ قَالَتْ لَوْ أَعْلَمُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهَوَّنَ عَلَيَّ أَمْرَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى فَأَسْمَعَكِ صَوْتَهُ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ أُصَدِّقُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ»
ــ
قَوْلُهُ: (دَرَّتْ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ سَالَتْ (لُبَيْنَةُ الْقَاسِمِ) بِالتَّصْغِيرِ يُقَالُ اللُّبْنَةُ لِلطَّائِفَةِ الْقَلِيلَةِ اللَّبَنِ وَاللُّبَيْنَةُ تَصْغِيرُهَا (فَلَوْ كَانَ) أَيْ لَكَانَ أَوْلَى وَهُوَ لِلتَّمَنِّي فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْجَوَابِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُوِّنَ عَلَيَّ بِذِكْرِ الْجَوَابِ كَمَا فِيمَا بَعْدُ هُوِّنَ بِالتَّشْدِيدِ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ قَوْلُهُ: (بَلْ أُصَدِّقُ اللَّهَ) مِنَ التَّصْدِيقِ قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَهَذَا مِنْ فِقْهِهَا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا كَرِهَتْ أَنْ تُؤْمِنَ بِهَذِهِ الْآيَةِ مُعَايَنَةً فَلَا يَكُونُ لَهَا أَجْرُ الْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ هِشَامِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ لَمْ أَرَ مَنْ وَثَّقَهُ وَلَا جَرَّحَهُ قُلْتُ: بَلْ نُقِلَ أَنَّهُ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ إِنَّهُ مَتْرُوكٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ ثُمَّ الرَّازِيُّ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ صَالِحٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الشُّهَدَاءِ وَدَفْنِهِمْ]
١٥١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «أُتِيَ بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَى عَشَرَةٍ عَشَرَةٍ وَحَمْزَةُ هُوَ كَمَا هُوَ يُرْفَعُونَ وَهُوَ كَمَا هُوَ مَوْضُوعٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (أُتِيَ بِهِمْ) أَيْ جَاءُوا بِهِمْ عِنْدَهُ ﷺ وَحَمْزَةُ كَمَا هُوَ يَدُلُّ عَلَى تَكْرَارِ الصَّلَاةِ عَلَى مَيِّتٍ وَاحِدٍ لِزِيَادَةِ الْبَرَكَةِ وَالْخَيْرِ وَبِهَذَا يَأْخُذُ مَنْ يَقُولُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ فَتَأْوِيلُهُ عِنْدَهُ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ كَصَلَاتِهِ عَلَى حَمْزَةَ حَيْثُ صَلَّى عَلَيْهِ مِرَارًا وَعَلَى غَيْرِهِ مَرَّةً وَيَظْهَرُ مِنَ الزَّوَائِدِ أَنَّ إِسْنَادَهُ حَسَنٌ.
١٥١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُولُ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمْ قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ وَقَالَ أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) قَالَ الْمُظْهِرُ فِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ الْمُرَادُ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ الْقَبْرُ الْوَاحِدُ إِذْ لَا يَجُوزُ تَجْرِيدُهُمَا بِحَيْثُ تَتَلَاقَى بَشْرَتُهُمَا اهـ وَنَقَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَأَقَرُّوهُ عَلَيْهِ لَكِنْ بِالنَّظَرِ فِي الْحَدِيثِ يَرُدُّهُ بَقِيَ أَنَّهُ مَا مَعْنَى ذَلِكَ وَالشَّهِيدُ يُدْفَنُ بِثِيَابِهِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ فَكَانَ هَذَا فِيمَنْ قُطِعَ ثَوْبُهُ وَلَمْ يَبْقَ عَلَى بَدَنِهِ أَوْ بَقِيَ مِنْهُ قَلِيلٌ لِكَثْرَةِ الْجُرُوحِ وَعَلَى تَقْدِيرِ بَقَاءِ شَيْءٍ مِنَ الثَّوْبِ السَّابِقِ فَلَا إِشْكَالَ لِكَوْنِهِ فَاصِلَا عَنْ مُلَاقَاةِ الْبَشَرَةِ وَأَيْضًا قَدِ اعْتَذَرَ بَعْضُهُمْ
1 / 461