455

İbn Mâce Üzerine Şerh

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

[بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ]
١٤٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الْمَيِّتِ فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَأَخْلِصُوا إِلَخْ) أَيْ خُصُّوهُ بِالدُّعَاءِ.
١٤٩٨ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ»
ــ
قَوْلُهُ (وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا) الْمَقْصُودُ فِي مِثْلِهِ التَّعْمِيمُ فَلَا يَشْكُلُ بِأَنَّ الْمَغْفِرَةَ مَسْبُوقَةٌ بِالذُّنُوبِ فَكَيْفَ تَتَعَلَّقُ بِالصَّغِيرِ وَلَا ذَنْبَ لَهُ وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ عَنْ الِاسْتِغْفَارِ لِلصِّبْيَانِ مَعَ أَنَّهُ لَا ذَنْبَ لَهُمْ فَقَالَ سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُغْفَرَ لَهُمْ ذُنُوبٌ قُضِيَتْ لَهُمْ أَنْ يُصِيبُوهَا بَعْدَ الِانْتِهَاءِ إِلَى حَالِ الْكِبَرِ اهـ قُلْتُ: هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى جَوَازِ الْمُؤَاخَذَةِ بِتِلْكَ الذُّنُوبِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ.
١٤٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَأَسْمَعُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ فَقِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي ذِمَّتِكَ) أَيْ فِي أَمَانَتِكَ وَعَهْدِكَ وَحِفْظِكَ (وَحَبْلِ جِوَارِكَ) قِيلَ كَانَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ أَنْ يُخِيفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَخَذَ عَهْدًا مِنْ سَيِّدِ كُلِّ قَبِيلَةٍ فَيَأْمَنُ بِهِ مَا دَامَ فِي حُدُودِهَا حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى الْأُخْرَى فَيَأْخُذَ مِثْلَ ذَلِكَ فَهَذَا حَبْلُ الْجِوَارِ أَيِ الْعَهْدُ وَالْأَمَانُ مَا دَامَ مُجَاوِرًا أَرْضَهُ أَوْ هُوَ مِنَ الْإِجَارَةِ وَالْأَمَانِ وَالنُّصْرَةِ (وَقِهِ) صِيغَةُ أَمْرٍ مِنَ الْوِقَايَةِ وَالْمَقْصُودُ الدُّعَاءُ.
١٥٠٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ الْفَضَالَةِ حَدَّثَنِي عِصْمَةُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ وَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ وَنَقِّهِ مِنْ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ وَأَبْدِلْهُ بِدَارِهِ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ» قَالَ عَوْفٌ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي مُقَامِي ذَلِكَ أَتَمَنَّى أَنْ أَكُونَ مَكَانَ الرَّجُلِ
ــ
قَوْلُهُ: (وَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ طَهِّرْهُ مِنَ الْمَعَاصِي بِأَنْوَاعِ الرَّحْمَةِ الَّتِي

1 / 456