İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
(وَقِيلَ قَدِمَ إِلَخْ) أَيِ انْتَشَرَ بَيْنَ النَّاسِ هَذَا الْخَبَرُ (اسْتَبْيَنْتُ) أَيْ طَلَبْتُ أَنْ يُظْهِرَ لِي وَجْهَهُ الْكَرِيمَ وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَفِي الصِّحَاحِ اسْتَبْيَنْتَهُ لَنَا عَرَفْتَهُ اهـ قَوْلُهُ: (عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ) لِمَا لَاحَ عَلَيْهِ مِنْ سَوَاطِعِ أَنْوَارِ النُّبُوَّةِ وَإِذَا كَانَ أَهْلُ الصَّلَاحِ وَالصَّلَاةِ فِي اللَّيْلِ يُعْرَفُونَ بِوُجُوهِهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا فَكَيْفَ هُوَ وَهُوَ سَيِّدُهُمْ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ - وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ (فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ وَاسْمُهَا أَنْ قَالَ إِلَخْ. قَوْلُهُ: (أَفْشُوا) مِنَ الْإِفْشَاءِ أَيْ أَكْثِرُوهُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَهَذَا الْحَدِيثُ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: ٦٣] فَإِفْشَاءُ السَّلَامِ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: ٦٣] وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا﴾ [الفرقان: ٦٧] الْآيَةَ وَصَلَاةُ اللَّيْلِ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان: ٦٤] وَقَوْلُهُ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا﴾ [الفرقان: ٧٥] وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ أَيْقَظَ أَهْلَهُ مِنْ اللَّيْلِ]
١٣٣٥ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ عَنْ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ مِنْ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ كُتِبَا مِنْ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ) أَيْ مَثَلًا وَكَذَا الْعَكْسُ فَلَا مَفْهُومَ لِاسْمِ الرَّجُلِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الْآتِي وَالْمَقْصُودُ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُهُمَا وَأَيْقَظَ الْآخَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِلشَّرْطِ أَيْضًا وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُمَا إِذَا صَلَّيَا مِنَ اللَّيْلِ وَلَوْ رَكْعَتَيْنِ كُتِبَا إِلَخْ وَإِنَّمَا خَرَجَ هَذَا الشَّرْطُ مَخْرَجَ الْعَادَةِ وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ شَأْنَ الرَّجُلِ أَنْ يَسْتَيْقِظَ أَوَّلًا وَيَأْمُرَ امْرَأَتَهُ بِالْخَيْرِ وَفِيهِ أَنَّهُ يَجُوزُ الْإِيقَاظُ لِلنَّوَافِلِ كَمَا يَجُوزُ لِلْفَرَائِضِ وَلَا يَخْفَى تَقْيِيدُهُ بِمَا إِذَا عَلِمَ مِنْ حَالِ النَّائِمِ أَنَّهُ يَفْرَحُ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَثْقُلْ عَلَيْهِ ذَلِكَ (كُتِبَا) أَيْ كُتِبَ الرَّجُلُ فِي الذَّاكِرِينَ وَالْمَرْأَةُ فِي الذَّاكِرَاتِ وَهَذَا الْحَدِيثُ تَفْسِيرٌ
1 / 401