384

İbn Mâce Üzerine Şerh

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

الْأُنْثَى قَوْلُهُ (مُغِيثًا) مِنَ الْإِغَاثَةِ بِمَعْنَى الْإِعَانَةِ (غَدَقًا) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالدَّالِ الْمُهْلَةِ هُوَ الْمَطَرُ الْكِبَارُ الْقَطْرُ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٢٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَرَكَةَ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى حَتَّى رَأَيْتُ أَوْ رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ» قَالَ مُعْتَمِرٌ أُرَاهُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ
١٢٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «رُبَّمَا ذَكَرْتُ قَوْلَ الشَّاعِرِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَمَا نَزَلَ حَتَّى جَيَّشَ كُلُّ مِيزَابٍ بِالْمَدِينَةِ فَأَذْكُرُ قَوْلَ الشَّاعِرِ
وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى
الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ
ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ»
ــ
قَوْلُهُ (حَتَّى جَيَّشَ إِلَخْ) فِي الْقَامُوسِ جَاشَ الْبَحْرُ يَجِيشُ إِذَا غَلَا وَالْعَيْنُ إِذَا فَاضَتْ وَالْوَادِي إِذَا جَرَى وَقَالَ السُّيُوطِيُّ بِجِيمٍ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ يَتَدَفَّقُ وَيَجْرِي بِالْمَاءِ قَوْلُهُ (ثِمَالُ الْيَتَامَى) فِي الصِّحَاحِ ثِمَالٌ بِالْكَسْرِ الْغِيَاثُ يُقَالُ فُلَانٌ ثِمَالُ قَوْمِهِ أَيْ غِيَاثٌ لَهُمْ يَقُومُ بِأَمْرِهِمْ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]
١٢٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ «أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ خَطَبَ فَرَأَى أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ النِّسَاءَ فَأَتَاهُنَّ فَذَكَّرَهُنَّ وَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ وَبِلَالٌ قَائِلٌ بِيَدَيْهِ هَكَذَا فَجَعَلَتْ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْخُرْصَ وَالْخَاتَمَ وَالشَّيْءَ»
ــ
قَوْلُهُ (أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى إِلَخْ) جُمْلَةُ أَنَّهُ صَلَّى بَدَلٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيْ أَشْهَدُ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى فِي الصِّحَاحِ الشَّهَادَةُ خَبَرٌ قَاطِعٌ تَقُولُ مِنْهُ شَهِدَ الرَّجُلُ عَلَى كَذَا وَلَيْسَ هُوَ مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ فِي مُقَابَلَةِ شَهِدَ لَهُ وَفِي الْكَشَّافِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] فَإِنْ قُلْتَ هَلَّا قِيلَ لَكُمْ وَشَهَادَتُهُ لَهُمْ لَا عَلَيْهِمْ قُلْتُ لَمَّا كَانَ الشَّهِيدُ كَالرَّقِيبِ عَلَى الْمَشْهُودِ لَهُ جِيءَ بِكَلِمَةِ الِاسْتِعْلَاءِ اهـ فَعَلَى هَذَا يُمْكِنُ اعْتِبَارَ تَضْمِينِ مَعْنَى الْمُرَاقَبَةِ هَاهُنَا كَأَنَّهُ قَالَ كُنْتُ رَقِيبًا لِأَحْوَالِهِ ﷺ قَوْلُهُ (أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ) مِنَ الْإِسْمَاعِ أَيْ لَمْ يُسْمِعْهُنَّ لِبُعْدِهِنَّ قَوْلُهُ (فَأَتَاهُنَّ) أَيْ جَاءَ فِي مَكَانٍ قَرِيبٍ مِنْهُنَّ (فَذَكَّرَهُنَّ) مِنَ التَّذْكِيرِ اهـ قَوْلُهُ (وَبِلَالٌ قَائِلٌ بِيَدَيْهِ) أَيْ آخِذٌ ثَوْبَهُ بِيَدِهِ وَبَاسِطٌ إِيَّاهُ فَهُوَ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْقَوْلِ فِي

1 / 385