374

İbn Mâce Üzerine Şerh

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

أَجْمَعُونَ بِالرَّفْعِ عَلَى التَّأْكِيدِ مِنْ تَغْيِيرِ الرُّوَاةِ لِأَنَّ شَرْطَهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ تَقَدُّمُ التَّأْكِيدِ قَبْلُ، قُلْتُ: وَهَذَا الشَّرْطُ فِيمَا يَظْهَرُ ضَعِيفٌ وَقَدْ جَوَّزَ غَيْرُ وَاحِدٍ خِلَافَ ذَلِكَ، فَالْوَجْهُ جَوَازُ الرَّفْعِ عَلَى أَنَّ النَّصْبَ لَا يَخْلُو عَنْ إِشْكَالٍ أَيْضًا وَهُوَ أَنَّ أَسْمَاءَ التَّأْكِيدِ أَعْلَامٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ النُّحَاةُ وَالْمَعْرِفَةُ لَا تَقَعُ حَالًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا»
١٢٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ وَأَبُو بَكْرٍ يُكَبِّرُ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ قُعُودًا فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ إِنْ كِدْتُمْ أَنْ تَفْعَلُوا فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ فَلَا تَفْعَلُوا ائْتَمُّوا بِأَئِمَّتِكُمْ إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا»
[بَاب مَا جَاءَ فِي الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ]
١٢٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ قَالَ «قُلْتُ لِأَبِي يَا أَبَتِ إِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ هَاهُنَا بِالْكُوفَةِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِ سِنِينَ فَكَانُوا يَقْنُتُونَ فِي الْفَجْرِ فَقَالَ أَيْ بُنَيَّ مُحْدَثٌ»
ــ
قَوْلُهُ (أَيْ بُنِيَّ مُحْدِثٌ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقُنُوتَ كَانَ أَحْيَانًا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ فِي الْوَقَائِعِ كَمَا قَالَ بِهِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فَإِنَّهُ أَوْفَقُ بِالتَّوْفِيقِ بَيْنَ أَحَادِيثِ الْبَابِ.
١٢٤٢ - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ بَكْرٍ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى زُنْبُورٌ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ «نُهِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ»
ــ
قَوْلُهُ (نَهَى عَنِ الْقُنُوتِ إِلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ نُهِيَ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى مَا جَاءَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَدْعُو عَلَى بَعْضِ الْمُشْرِكِينَ فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] وَيُحْتَمَلُ بِنَاءُ الْفَاعِلِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى وَعَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ كُلُّهُمْ ضُعَفَاءُ وَلَا يَصِحُّ لِنَافِعٍ سَمَاعٌ

1 / 375