713

Hasiyetus-Sâvi alâş-Şerhi's-Sağîr

حاشية الصاوي على الشرح الصغير

Yayıncı

مكتبة مصطفى البابي الحلبي

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
(و) طولب الوكيل (بالعهدة) من عيب فيما باعه لموكله أو استحقاق (ما لم يعلم المشتري) بأنه وكيل، وإلا فالطلب على الموكل (إلا المفوض) فالطلب عليه ولو علم المشتري أنه وكيل.
(وفعل) الوكيل (المصلحة) وجوبًا أي يتعين عليه أن يفعل ما فيه المصلحة لموكله (فيتعين) عليه في التوكيل المطلق في بيع أو شراء (نقد البلد) من ذهب أو فضة.
(و) شراء (لائق) بموكله وإلا لم يلزم الموكل (وثمن المثل) (وإلا) لم يلزم الموكل و(خير) في القبول والرد إلا أن يكون شيئًا يسيرًا يقع التغابن به بين الناس فلا كلام للموكل.
(كصرف ذهب) دفعه الموكل للوكيل ليسلمه له في طعام أو غيره أو يشتري له به شيئًا فصرفه (بفضة) وأسلمها أو اشترى بها فيخير الموكل بين القبول والرد في غير السلم مطلقًا، وفي السلم إن قبضه الوكيل لا إن لم يقبضه فيتعين وليس له الإجازة لما فيه من فسخ الدين في الدين وبيع الطعام قبل قبضه إن كان طعامًا وقيل التخيير إنما هو بعد القبض في السلم وغيره لا بعده لجريان العلة المذكورة، فتأمله.
(إلا أن يكون الشأن) هو الصرف أو كان نظرًا فلا خيار للموكل قال في المدونة: إن دفعت إليه دنانير يسلمها في طعام فلم يسلمها حتى صرفها بدراهم فإن كان هو الشأن في تلك السلعة أو كان نظرًا فذلك جائز، وإلا كان متعديًا وضمن الدنانير ولزمه الطعام. اهـ. لكنه لا خصوصية للسلم ولا للطعام كما صرحوا به.
(ومخالفة مشترى) عطف على "صرف". ومشترى بفتح الراء اسم مفعول: أي وكمخالفة الوكيل موكله في مشترى (عين) للوكيل بأن قال له: اشتر لي هذا الشيء فاشترى غيره، أو قال له: اشتر لي حمارًا فاشترى ثوبًا.
(أو) مخالفة (سوق) عين (أو زمان) عين فيخير الموكل بين القبول والرد لأن تخصيصه معتبر.
(أو باع) الوكيل (بأقل مما سمى) له الموكل ولو يسيرًا فيخير (أو اشترى) لموكله بأكثر مما سمى له أو من ثمن المثل كثيرًا، فيخير لا يسيرًا لأن شأن الشراء الزيادة لحصول المطلوب، ولذا استثنى اليسير بقوله: (إلا) زيادة (كدينارين في) تسمية (أربعين) دينارًا فيلزم ولا خيار؛ فاليسارة نصف العشر كواحد في عشرين وثلاثة في ستين. واعتبر بعضهم قيد الكثرة في الشراء والبيع معًا فلا خيار في المخالفة باليسير حتى في الشراء، وما ذكرناه هو المعتمد.
(و) حيث خالف الوكيل في شيء مما ذكر وثبت للموكل الخيار (ولزمه [١]) أي الوكيل (ما اشترى إن رده موكله) وليس للوكيل رد المبيع على بائعه إلا أن يعلم البائع بأنه وكيل قد خالف موكله بشيء مما تقدم أو يكون له الخيار ولم تمض أيام الخيار، وسواء كان الخيار للبائع أيضًا أم لا كما تقدم في الخيار، ولا وجه للتنظير فيه
ــ
بالبراءة كبعثني إلخ.
قوله: [وطولب الوكيل بالعهدة]: أي فإذا باع الوكيل سلعة وظهر بها عيب أو حصل فيها استحقاق رجع المشتري على الوكيل.
قوله: [ما لم يعلم المشتري بأنه وكيل]: أي كالسمسار وما لم يحلف الوكيل أنه كان وكيلًا في البيع فقط.
قوله: [إلا المفوض فالطلب عليه]: أي فللمشتري الرجوع عليه أو على موكله فيصير له غريمان يتبع أيهما شاء كالشريك المفوض.
قوله: [في التوكيل المطلق]: المراد بإطلاقه عدم ذكر نوع الثمن أو جنسه عنده.
قوله: [نقد البلد] أي التي وقع بها البيع أو الشراء سواء وقع التوكيل فيها أو في غيرها.
قوله: [وثمن المثل]: أي فإذا وكله على بيع سلعة فلا بد من بيعها بثمن مثلها لا بأقل، وإذا وكله على شراء سلع فلا بد من شرائها بثمن مثلها لا بأكثر، ومحل تعين ثمن المثل إذا كان التوكيل على البيع أو الشراء مطلقًا لم يسم له ثمنًا فإن سماه تعين
قوله: [وخير في القبول والرد]: محل الخيار إذا كانت المخالفة لا نزاع فيها. وأما لو أنكر الوكيل المخالفة فهل يكون القول قول الموكل وهو الذي جزم به بعضهم.
قوله: [لما فيه من فسخ الدين في الدين]: أي لأنه بمجرد مخالفة الوكيل ترتب الثمن في ذمته دينًا وقد فسخ ذلك في مؤخر وهو المسلم فيه.
قوله: [وبيع الطعام قبل قبضه] إلخ: إنما لزم ذلك لأن الطعام لزم الوكيل بمجرد شرائه بالدراهم المخالفة لنقد الموكل، فإذا رضي الموكل بذلك فكأن الوكيل باعه الطعام قبل قبضه من المسلم إليه.
قوله: [وقيل التخيير] إلخ: مقابل الإطلاق المتقدم.
وقوله: [لا بعده]: صوابه لا قبله.
قوله: [إلا أن يكون الشأن]: أي عادة الناس شراء تلك السلعة الموكل على شرائها بالدراهم أو سلم الدراهم فيها.
وقوله: [أو كان نظرًا]: أي أو كان صرف الدنانير بالدراهم فيه مصلحة للموكل كما لو كانت الدنانير تنقص في الوزن فيتعلل عليها البائع مثلًا.
قوله: [بفتح الراء]: ويصح كسرها أيضًا كما إذا قال له: لا تبع هذه السلعة إلا من فلان فلا يبيع لغيره فإن باع لغيره خير الموكل.
قوله: [لأن شأن الشراء الزيادة]: علة للفرق بين البيع والشراء.
قوله: [حتى في الشراء]: هكذا نسخة المؤلف والصواب حتى في البيع لأن الشراء يغتفر فيه الزيادة اليسيرة اتفاقًا.
قوله: [وما ذكرناه هو المعتمد]: أي من اغتفار اليسير خاص بالشراء لا بالبيع.
قوله: [وحيث خالف الوكيل] إلخ: يحتمل أنها شرطية فالفعل في محل جزم والجزم بها بدون ما قليل، ويحتمل أن تكون ظرف زمان معمولة للزم وهو الأحسن.
قوله: [سواء كان الخيار للبائع أيضًا أم لا] إلخ: أي فإن كان الخيار لهما واختار أحدهما الرد فقد

[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]
[١] في ط المعارف: (لزمه).

2 / 184