686

Hasiyetus-Sâvi alâş-Şerhi's-Sağîr

حاشية الصاوي على الشرح الصغير

Yayıncı

مكتبة مصطفى البابي الحلبي

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
(كأدائه عنه) من إضافة المصدر لمعموله: أي كما يجوز لإنسان أن يؤدي ما على مدين (رفقًا) به (لا عنتًا): أي ضررًا؛ أي لأجل ضرر المدين فلا يجوز (فيرد) ما أداه عنه عنتًا وليس للمؤدي مطالبة على المدين بل يجب منعه عن مطالبته قهرًا عنه (كشرائه) أي الدين: أي كما يمنع بشراء دين من ربه عنتًا بالمدين، ويرد، فإن فات الثمن بيد بائعه رد مثله أو قيمته، فإن تعذر الرد بموت رب الدين أو غيبته تولى الحاكم قبض الدين من المدين بالمعروف ودفعه للمشتري عنتًا ومنعه من التسلط عليه.
ولما فرغ من أركان الضمان وشروطه، بين ما يرجع به الضامن إذا غرم فقال:
(ورجع) الضامن على المدين (بما أدى) عنه (ولو مقومًا): لأنه كالمسلف يرجع بمثل ما أدى حتى في المقوم لا بقيمته حيث كان من جنس الدين (إن ثبت الدفع) منه لرب الدين ببينة أو إقرار رب الدين.
(وجاز له): أي للضامن (الصلح) أي صلح رب الدين (بما جاز للمدين) أن يصالح به رب الدين فما جاز للغريم أن يدفعه عوضًا عما عليه من الدين جاز للضامن دفعه له، وما لا؛ فيجوز [١] الصلح بعد الأجل عن دنانير جيدة بأدنى منها وعكسه وبأقل،
ــ
قائلًا: بعض العلماء يشترط أن يكون بإذنه ولذا جرت عادة الموثقين بذكر رضا المدين بأن يكتبوا: تحمل فلان عن فلان برضاه أو بأمره كذا وكذا.
قوله: [كأدائه عنه] إلخ: أشار به لقول المدونة: من أدى عن رجل دينًا بغير أمره جاز إن فعله رفقًا بالمطلوب، وإن أراد الضرر بطلبه وإعناته لعداوة بينهما منع من ذلك، وكذا إن اشترى دينًا عليه لم يجز البيع ورد إن علم اهـ (بن).
قوله: [لمعموله]: أي الذي هو الدين.
قوله: [رفقًا به]: أي وحيث أدى رفقًا به لزم رب الدين قبوله، ولا كلام له ولا للمدين إذا كان الطالب له أحدهما، فإن امتنعا معًا لم يلزم رب الدين القبول فيما يظهر كما في (عب).
قوله: [ويرد]: أي يرد الشراء عنتًا إن علم بائعه بأن المشتري قصد العنت، فلا بد من علمهما لدخولهما على الفساد، فإن لم يعلم رب الدين بذلك فلا رد ولا فساد للبيع لعذره بالجهل وعليه أن يوكل من يتعاطى الدين من المدين، وقيل: الرد مطلقًا علم البائع بتعنت المشتري أو لا، وهو مقتضى شارحنا. ولكن رجح في الأصل التفصيل.
قوله: [رد مثله] إلخ: أي يرد مثله إن كان مثليًا وقيمته إن كان مقومًا.
قوله: [بموت رب الدين]: أي سواء كان غير بائع للدين كما في المسألة الأولى أو بائعًا له كما في الثانية.
تنبيه: إن ادعى مدع على غائب بدين فضمنه إنسان فيما ادعى به ثم حضر الغائب وأنكر فلا يلزم الضامن شيء. ومثل ذلك: لو قال شخص لمدع على منكر: إن لم آتك به لغد فأنا ضامن ولم يأت به لأنه وعد وهو لا يقضي به وهذا ما لم يثبت حقه ببينة في المسألتين وإلا لزم الضامن إن لم يأت به. وهل يلزم الضامن إن ثبت بإقرار المدعى عليه؟ تأويلان في المسألة الثانية، وأما الأولى: فإقراره لا يوجب على الضامن شيئًا. وقال (بن): الخلاف في المسألتين ومحل التأويلين إن أقر بعد الضمان وهو معسر وإلا لزمته الحمالة قطعًا وكذلك لا يلزم الحق من قال لمدع عليه: أجلني اليوم فإن لم أوفك غدًا فالذي تدعيه على حق، ولم يوفه. وإنما لم يجعل إقرارًا لأن قوله: فالذي تدعيه حق أبطل كونه إقرارًا.
قوله: [ولما فرغ من أركان الضمان]: أي الخمسة التي تقدمت في التعريف.
وقوله: [وشروطه]: أي التي أخذت من قوله وشرط الدين لزومه ومن قوله ولزم أهل التبرع.
قوله: [على المدين]: مراده بالمضمون ولو صرح به كان أولى ليشمل ضامن الضامن.
قوله: [حيث كان من جنس الدين]: أي كما لو كان الدين خمسة أثواب فأداها الضامن أثوابًا فيرجع بمثلها لا بقيمتها، وأما إن كان من غير جنسه فإنه يرجع بالأقل من الدين وقيمة المقوم؛ كما لو كان الدين خمسة محابيب ودفع الضامن خمسة أثواب فإنه يرجع بالأقل من الدين وقيمة الأثواب. ورد المصنف ب "لو" على من قال: يخير إذا دفع الضامن مقومًا من جنس الدين بين دفع مثل المقوم أو قيمته. ومحل الخلاف إذا لم يكن الضامن اشترى ذلك المقوم وإلا رجع بثمنه اتفاقًا كما قال ابن رشد ما لم يحاب وإلا لم يرجع بالزيادة.
قوله: [أو إقرار رب الدين]: أي لا بإقرار المضمون. وفي الشامل: ولو دفع الضامن للطالب بحضرة المضمون دون بينة وأنكر الطالب لم يرجع الضامن بشيء لتفريطه بعدم الإشهاد.
قوله: [الصلح] إلخ: اعلم أن في مصالحة الضامن رب الدين خلافًا؛ فقيل بالمنع مطلقًا، وقيل بالجواز مطلقًا، وقيل بالمنع إذا وقع الصلح بمثلي مخالف لجنس الدين؛ فإن كان بمقوم مماثل لجنس الدين أو مخالف جاز. والمصنف مشى على القول بالجواز مطلقًا سواء صالح بمثلي أو بمقوم، ولكن يستثنى مسألتان من كلامه وسيذكرهما الشارح.
قوله: [فيجوز الصلح بعد الأجل] إلخ: شروع في بيان ما يجوز للمدين ويقاس عليه الضامن إلا فيما سيستثنيه بعد بقوله إلا الصلح إلخ.

[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]
[١] في ط المعارف: (فلا يجوز).

2 / 157