Hasiyetus-Sâvi alâş-Şerhi's-Sağîr
حاشية الصاوي على الشرح الصغير
Yayıncı
مكتبة مصطفى البابي الحلبي
إلا لشرط أو عرف؛ لأن ظهوره على الأرض إبار له، فيكون لمالكه عند عدم الشرط والعرف وما ذكرناه هو الصواب.
(ولا) تتناول الأرض (مدفونًا) بها من رخام وعمد وحلي ونقد وغير ذلك (بل) هو (لمالكه) بلا خلاف (إن علم) بالإثبات أنه المالك، أو دلت القرائن عليه، وحلف سواء كان هو البائع أو غيره من بائع له أو وارث أو غيره. (وإلا) يعلم مالكه (فلقطة) إذا لم يوجد عليه علامة الجاهلية فيعرف على حكم اللقطة إن ظن إفادة التعريف وإلا كان مالًا جهلت أربابه، محله بيت مال المسلمين (أو ركاز) إذا وجد عليه علامة الجاهلية فيكون لواجده ويخمس.
(ولا) يتناول (الشجر): أي العقد عليه ثمرًا (مؤبرًا) والتأبير خاص بالنخل (أو) ثمرًا (منعقدًا) من غير النخل: أي بروزه وتميزه عن أصله. وحقيقة التأبير تعليق طلع ذكر النخل على ثمر الأنثى. ويطلق على انعقاد غيره وعلى ظهور الزرع من الأرض، وسواء وقع البيع على الشجر فقط أو دخل ضمنًا في بيع الأرض وهذا إذا كان الثمر مؤبرًا أو منعقدًا (كله أو أكثره) إذ [١] الحكم للأكثر (إلا لشرط) من المشتري فيكون له وكذا العرف (كمال العبد) لا يدخل في بيعه بل هو لبائعه إلا لشرط (والخلفة) بكسر الخاء المعجمة وسكون اللام وبالفاء: وهي ما يخلف الزرع بعد جذه فلا تدخل في بيع الأصل، كالبرسيم
ــ
وجذورها المسمى بالحريم، هذا هو المشهور، وقيل: إن العقد على النخل لا يتناول الحريم وهي طريقة للشيخ سالم والتتائي وإنما يتناول مكان جذرها فقط.
قوله: [إلا لشرط أو لعرف]: أي فإذا اشترط البائع أو الراهن أو نحوهما إفراد البناء أو الشجر عن الأرض، في البيع أو الرهن أو نحوهما، فلا تدخل في العقد عليهما. وكذلك لو اشترط البائع إفراد الأرض عن البناء أو الشجر فإنهما لا يدخلان في العقد عليها.
تنبيه: ليس من الشرط تخصيص بعض أمكنة بالذكر بعد قوله: جميع ما أملك مثلًا، فإذا قال: بعته جميع أملاكي بقرية كذا - وهي الدار والحانوت مثلًا - وله غيرهما، فذلك الغير للمبتاع أيضًا. ولا يكون ذكر الخاص بعد العام مخصصًا له لأن ذكر الخاص بعد العام إنما يخصصه ويقصره عن بعض أفراده إذا كان منافيًا له، وهنا ليس كذلك كما في حاشية الأصل.
قوله: [وما ذكرناه هو الصواب]: أي فالصواب أن الأرض تتناول البذر المدفون حيث وقع العقد عليها قبل بروزه لا الزرع، خلافًا لما مشى عليه خليل.
قوله: [فيعرف على حكم اللقطة]: أي يعرفه واجده سنة وبعدها يوضع في بيت المال وهذا مقتضى نص (بن) خلافًا لـ (عب) من أنه يوضع في بيت المال من غير تعريف، لأن شأن المدفونة طول العهد فهو مال جهلت أربابه محله بيت المال ومفهوم قوله: "إن علم" إلخ أنه إذا لم يعلم أنه جرى عليه ملك لأحد فإنه يكون للمشتري، وقيل: للبائع كالمعادن. وكمن اشترى حوتًا فوجد في باطنه جوهرة وقيل في الحوت إن اشتري وزنًا كانت الجوهرة للمشتري وإن اشتري جزافًا فهي للبائع.
قوله: [ولا يتناول الشجر أي العقد عليه ثمرًا مؤبرًا] إلخ: حاصله: أن من اشترى أصولًا عليها ثمرة قد أبرت كلها أو أكثرها فإن العقد على الأصول لا يتناول تلك الثمرة. وإن أبر النصف فلكل حكمه كما سيأتي. فإن تنازع المشتري والبائع في تقدم التأبير على العقد وتأخره فالقول للبائع أن التأبير كان قبل العقد كما قاله ابن المواز، وقيل: القول قول المشتري، وهو للقاضي إسماعيل.
قوله: [والتأبير خاص بالنخل]: أي التأبير بالمعنى الآتي فلا ينافي إطلاق التأبير في غير النخل على بروز جميع الثمرة عن موضعها وتميزها عن أصلها وفي الزرع على بروزه على وجه الأرض بدليل ما يأتي.
قوله: [إلا لشرط]: أي ولا يجوز شرط بعضه لأن شرط البعض قصد لبيع الثمرة قبل بدو صلاحها بخلاف شرط بعض المزهي فجائز.
قوله: [بل هو لبائعه إلا لشرط]: اعلم أن اشتراط المال للعبد جائز مطلقًا كان المال معلومًا أو مجهولًا اشترطه كله أو بعضه كان الثمن أكثر من المال أم لا، كان مال العبد عينًا أو عرضًا أو طعامًا، كان الثمن من جنسه أو لا أو مؤجلًا وأما اشتراطه للمشتري فلا يجوز إلا إذا كان المال معلومًا قبل البيع. وهل يشترط أن يكون الثمن مخالفًا للمال في الجنس أم لا؟ قولان، والمعتمد عدم الاشتراط. وهل يشترط أن يكون كل المال فإن اشترط بعضه منع؟ وهو ما في (عب) أو لا يشترط ذلك بل يجوز اشتراط بعضه كما يجوز اشتراطه كله وهو ما اختاره (بن) وأما اشتراطه مبهمًا فقولان بالفساد والصحة، والراجح الصحة. اهـ. ملخصًا من حاشية الأصل) وما قاله الشارح من أن مال العبد لا يكون للمشتري إلا بالشرط مخصوص بالعبد الكامل الرق لمالك واحد فإن كان مشتركًا فماله للمشتري إلا أن يشترطه البائع، عكس ما للمصنف. والمبعض إذا بيع ما فيه من الرق فماله له ليس لبائع ولا لمشتر انتزاعه، ويأكل منه في اليوم الذي لا يخدم فيه سيده. فإن مات أخذه المتمسك بالرق.
قوله: [إلا لشرط]: أي أو عرف.
قوله: [إلا لشرط]: أي ويجوز اشتراطها بأربعة شروط: أن تكون مأمونة كبلد سقي بغير مطر، وأن يشترط جميعها وألا يشترط تركها حتى تحبب، وأن يبلغ الأصل حد الانتفاع به لاشتراط هذين الشرطين في الأصل، ففي الخلفة أولى وهذه
[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]
[١] في ط المعارف: (إذا).
2 / 82