598

Hasiyetus-Sâvi alâş-Şerhi's-Sağîr

حاشية الصاوي على الشرح الصغير

Yayıncı

مكتبة مصطفى البابي الحلبي

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
ومنها ما يقيه الحر والبرد من الثياب.
(وله) أي لبائعه (الأرش) إن جنى عليه جان زمنها (كالموهوب) للرقيق زمنها فهو للبائع (إلا أن يستثني ماله) عند البيع فإن استثناه المشتري كان له ما وهب زمنها.
(و) رد (في عهدة السنة) بثلاثة أدواء خاصة: (بجذام أو برص أو جنون بطبع أو مس جن، لا بكضربة) ومحل العمل بالعهدتين: (إن شرطا) عند البيع (أو اعتيدا) بين الناس أو حمل السلطان الناس عليهما، هذه طريقة المصريين وهي المشهورة. وقال المدنيون: يعمل بهما ولو لم تجر بهما عادة ولا وقع بهما شرط.
(وسقطتا) أي العهدتان فلا رد بما حدث من العيب زمنهما (بكعتق) للرقيق وأدخلت الكاف: الإيلاد والتدبير (وبإسقاطهما) عن البائع: أي بأن يسقط المشتري حقه من القيام بهما فليس له الرد بعد ذلك إذا أعتق أو أسقط (زمنهما) وهو الثلاثة الأيام في الأولى والسنة في الثانية.
(وابتداؤهما أي العهدتين أول النهار) وهو طلوع الفجر (من) اليوم (المستقبل لا من يوم العقد).
ــ
سقط حكمهما مطلقًا إن جرى بها عرف فإن اشترط البيع بها أو حمل السلطان الناس عليه رد بالحادث دون القديم على تقرير الشمس، لا على ما هو ظاهر المصنف وخليل. ويفهم من الأجهوري: أن كلام الشمس هو المعتمد كما أفاده بعض شيوخنا - كذا يؤخذ من الحاشية.
قوله: [ومنها ما يقيه الحر والبرد]: أي لا ما يستر عورته فقط كما قيل. قوله: [فهو للبائع]: أي على المعول عليه؛ لأن الخراج بالضمان. قوله: [إلا أن يستثنى ماله]: أي يشترطه والاستثناء راجع للموهوب له. قوله: [بجذام أو برص]: أي بحدوث جذام وبرص محققين. وفي مشكوكهما قولان، فقيل: إنه كالمحقق وهو لابن القاسم، وقيل: لا يرد به وهو لابن وهب. والأول هو المعتمد.
قوله: [أو جنون]: إنما اختصت عهدة السنة بهذه إلا دواء [١] الثلاثة؛ لأن هذه الأدواء تتقدم أسبابها ويظهر منها ما يظهر في فصل من فصول السنة دون فصل بحسب ما أجرى الله العادة من حصول ذلك الداء في فصل دون فصل.
وقوله: [بطبع]: المراد به فساد الطبيعة كغلبة السوداء. وقوله: [أو مس جن]: أي بأن كان بوسواس ويرد به هنا دون النكاح، بخلاف الجنون الطبيعي فإنه يرد به في البيع والنكاح.
قوله: [لا بكضربة]: اعترض الأجهوري قول خليل: "لا بكضربة" لأن الحق أنه لا فرق بين كون الجنون طبيعيًا أو بمس جن أو حدث بكضربة في الرد بكل في عهدة السنة والثلاث، فانظره - كذا في حاشية الأصل.
قوله: [وقال المدنيون يعمل بها]: وفي البيان قول ثالث لابن القاسم في الموازية. لا يحكم بينهم بها وإن اشترطوها.
قوله: [ولا وقع بهما شرط]: أي ولا حمل من السلطان.
قوله: [وسقطتا بكعتق] إلخ: أي فالأصل بقاء العهدتين ولا يسقطهما إلا العتق وما ألحق به، وإسقاطهما من المشتري على البائع إلا في إحدى وعشرين مسألة استثناها المتيطي الأصل فيها عدم العهدة، وقد ذكرها خليل وهي: الرقيق المدفوع صداقًا لأن طريقه المكارمة، والمخالع به لأن طريقه المناجزة، والمصالح به في دم عمد فيه قصاص كان الصلح على إقرار أو إنكار، والمسلم فيه كأن يسلم دينارًا في عبد، والمسلم به كأن يسلم عبدًا في بر، والقرض كأن يقترض رقيقًا، والمردود فيه، والمبيع الغائب عن الصفة لعدم المشاحة في المبيع الغائب. والقرض، والمقاطع به المكاتب بأن دفعه المكاتب عما لزمه لتشوف الشارع للحرية، والمبيع على كمفلس لأن بيع الحاكم على البراءة، والمشتري بشرط العتق لتشوف الشارع للحرية وللتساهل في ثمنه، والمأخوذ عن دين على وجه الصلح للتساهل فيه بخلاف المأخوذ على وجه المشاحة والمبايعة ففيه العهدة، والمردود بعيب على بائعه، فلا عهدة للبائع على الراد لأنه حل للبيع لا ابتداء بيع ومثله الإقالة، والموروث إذا خص بعض الورثة رقيقًا من التركة، وكذا ما بيع في الميراث والموهوب للثواب أو لغيره، والأمة التي اشتراها زوجها للمودة السابقة بينهما بخلاف العكس لأن المباعدة حصلت بفسخ النكاح، والموصى ببيعه من زيد والموصى ببيعه ممن أحب الرقيق أن يباع له فأحب شخصًا إذا علم المشتري حال البيع بالوصية فيهما، والموصي بشرائه للعتق بأن يقول: اشتروا سعيدًا عبد زيد وأعتقوه عني، والمكاتب به أي وقعت الكتابة عليه ابتداء بأن قال لعبده: كاتبتك على عبد فلان فهو غير المقاطع به، والمبيع فاسدًا إذا فسخ البيع ويرد الرقيق لبائعه فلا عهدة له فيه على المشتري لأنه نقض للبيع من أصله. ومحل عدم العهدة في هذه الأشياء: إن اعتيدت، فإن اشترطت عمل بها في غير المأخوذ عن دين فإن شرطها فيه يفسده للدين بالدين، فليحفظ هذا التحرير.
قوله: [وابتداؤهما أي العهدتين أول النهار] إلخ: اعلم أن الحقائق خمسة: عهدة ثلاث، وعهدة سنة، وخيار، ومواضعة، واستبراء؛ فعهدة السنة بعد الخلو مما ذكر إلا الاستبراء المجرد فإنه يدخل فيها لأن الضمان فيهما من المشتري فإذا مضت السنة ولم يأت

[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]
[١] قوله: (إلا دواء) كذا في ط الحلبي، ولعل الصواب: (الأدواء).

2 / 69