551

Hasiyetus-Sâvi alâş-Şerhi's-Sağîr

حاشية الصاوي على الشرح الصغير

Yayıncı

مكتبة مصطفى البابي الحلبي

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
(و) جاز (مغشوش): أي بيعه (بمثله) مراطلة ومبادلة أو غيرهما (وبخالص) على المذهب. ومحل الجواز: إن بيع (لمن لا يغش به) بل لمن يكسره ويجعله حليًا أو غيره، وفسخ إن بيع لمن يغش به.
(و) جاز (قضاء القرض) إذا كان عينًا بل (ولو طعامًا وعرضًا بأفضل صفة) حل الأجل أم لا، لأن القرض لا يدخله: "حط الضمان وأزيدك"، كدينار جيد عن أدنى منه أو ثوب أو طعام أو حيوان جيد عن دنيء، لأنه حسن لقضاء [١]؛ وخير الناس أحسنهم قضاء (إن لم يدخلا عليه)، وإلا كان سلفًا جر منفعة وهو فاسد
(و) جاز القضاء (بأقل صفة وقدرًا) معًا كنصف دينار أو درهم ونصف إردب أو ثوب عن كامل أجود، وأولى بأقل صفة فقط أو قدرًا فقط (إن حل الأجل) وإلا فلا؛ (لا) يجوز القضاء (بأزيد عددًا أو وزنًا) مطلقًا حل الأجل أم لا للسلف بزيادة (كدوران الفضل من الجانبين): فلا يجوز؛ كعشرة يزيدية عن تسعة محمدية أو عكسه.
(وثمن المبيع) الكائن في الذمة (من العين كذلك): يجري في قضائه ما جرى في قضاء القرض؛ فيجوز بالمساوي والأفضل صفة مطلقًا، حل الأجل أم لا، وبأقل صفة وقدرًا إن حل الأجل، لا إن لم يحل ولا إن دار فضل من الجانبين؛ إلا في صورة أشار لها بقوله: (وجاز بأكثر) مما في الذمة عددًا ووزنًا وأولى صفة؛ إذ علة منع ذلك في القرض وهي السلف بزيادة منفية هنا حل الأجل أو لم يحل.
ــ
قوله: [بمثله]: أي بمغشوش مثله وظاهره تساوى الغش أم لا وهو ظاهر ابن رشد وغيره كما في (ح) لكن في المواق أنه لا يجوز بيع المغشوش بمثله إلا إذا علم أن الداخل فيهما سواء. قوله: [على المذهب]: قيد في الثاني وأما بيعه بمثله فلا خلاف في جوازه. قوله: [وفسخ إن بيع لمن يغش به]: أي جزمًا وأما لو شك هل يغش به أم لا فيكره والبيع ماض ومحل فسخه إلا أن يفوت بذهاب عينه أو بتعذر المشتري، فإن فات فهل يملك ثمنه فلا يجب عليه أن يتصدق به، أو يجب عليه التصدق به، أو يجب عليه التصدق بالزائد على فرض بيعه لمن لا يغش؟ أقوال أعدلها ثالثها - كذا في الأصل.
قوله: [وجاز قضاء القرض] إلخ: حاصل ما في المقام ستون صورة وذلك؛ لأن الدين المترتب في الذمة: إما من قرض أو من بيع. وفي كل: إما عينًا أو عرضًا أو طعامًا فهذه ست، وفي كل: إما أن يقضيه بمساو في القدر والصفة، أو بأفضل صفة أو قدرًا أو بأقل صفة أو قدرًا، فهذه ثلاثون، وفي كل: إما أن يقضيه بعد حلول الأجل، أو قبله. فهذه ستون: ثلاثون في القرض، وثلاثون في البيع، أما التي في القرض فثمانية عشر جائزة وهي: القضاء بمساو قدرًا وصفة، أو بأفضل صفة، حل الأجل فيهما أم لا، أو بأقل صفة أو قدرًا إن حل الأجل فيهما فهذه ست. كان المقضي والمقضي عنه طعامًا، أو عرضًا، أو عينًا، والباقي اثنتا عشرة ممنوعة وهي القضاء بأزيد قدرًا حل الأجل أو لا أو بأقل صفة أو قدرًا ولم يحل الأجل؛ فهذه أربع سواء كان المقضي والمقضى عنه طعامًا أو عرضًا أو عينًا. وأما الثلاثون التي في البيع فسيأتي حاصلها. قوله: [لا يدخله حط الضمان وأزيدك]: أي لأن الحق في الأجل في القرض لمن عليه الدين.
قوله: [وخير الناس أحسنهم قضاء]: وهو معنى الحديث الوارد في الصحيحين «أنه ﵊ رد في سلف بكر رباعيًا، وقال: إن خيار الناس أحسنهم قضاء» ولا يقال تلك رخصة لا يقاس عليها؛ لأننا نقول إنما تمسكنا بعموم النص الذي هو قوله: «إن خيار الناس أحسنهم قضاء» والبكر من الإبل: ما دخل في الخامسة، ومن البقر والغنم: ما دخل في الثانية. والرباعي من الإبل: ما دخل في السابعة.
قوله: [إن حل الأجل]: إنما منع قبل الأجل لما فيه من: ضع وتعجل. قوله: [لا يجوز القضاء بأزيد عددًا]: أي حيث كان التعامل بها عددًا فقط أو عددًا ووزنًا.
وقوله: [أو وزنًا]: أي حيث كان التعامل بها وزنًا فقط فتمنع الزيادة في الوزن، إلا كرجحان ميزان بأن يكون راجحًا في ميزان صرفي مساويًا في ميزان آخر. والحاصل أن العين إذا كان يتعامل بها عددًا فلا يجوز قضاء فرضها بأزيد عددًا باتفاق؛ لأنه سلف بزيادة كما قال الشارح. وأما إن كان التعامل بها وزنًا وعددًا كما في مصر فهل يلغى الوزن أو العدد خلاف والمعتمد الأول. وعليه فلا يجوز قضاء نصفي ريال أو أربعة أرباعه عن كامل ولو اتحد الوزن وعلى مقابله يجوز. وأما إن كان التعامل بها وزنًا فقط فلا يضر زيادة العدد حيث اتحد الوزن اتفاقًا.
قوله: [كعشرة يزيدية] إلخ: أي فالمقترض تساهل في دفع العشرة المذكورة - وإن كان فيها زيادة - لرغبته في جودة التسعة المحمدية التي أخذها، والمقرض يرغب في أخذ العشرة لزيادتها، وإن كانت رديئة بالنسبة لتسعته التي أقرضها. قوله: [من العين كذلك]: أي ففيه صور عشر ويأتي في الطعام عشر أيضًا وفي العرض مثلها. أما صور العين فثمان جائزة وهي: القضاء بمساو، أو أفضل صفة، حل الأجل أم لا، وبأقل صفة أو قدرًا، إن حل الأجل، وبأكثر عددًا أو وزنًا حل الأجل أم لا؛ فهذه ثمان. وبقي صورتان ممنوعتان وهما مفهوم قوله: إن حل الأجل في الصفة أو القدر ويضم لهما دوران الفضل من الجانبين.
قوله: [وبأقل صفة وقدرًا]: الواو بمعنى أو وهي مانعة خلو. قوله: [منفية هنا]: أي في ثمن المبيع من العين، ولذلك يجوز للرجل أن يشتري بعشرة ويدفع خمسة عشر

[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]
[١] في ط المعارف: (قضاء).

2 / 22