Hasiyetus-Sâvi alâş-Şerhi's-Sağîr
حاشية الصاوي على الشرح الصغير
Yayıncı
مكتبة مصطفى البابي الحلبي
يتضمن رفع النكاح فيفسخ قبل البناء ولا شيء فيه.
(و) إن دخل (ملكته بالدخول) لأنه من الفاسد لعقده فيملك فيه المسمى بالدخول، وإن كان لا ثبات له.
(أو كان) النكاح (شغارًا) فإنه يكون فاسدًا بأنواعه الثلاثة، أشار للأول بقوله: (كزوجني) بنتك مثلًا (بمائة على أن أزوجك) ابنتي (بمائة) مثلًا فمدار الفساد على توقف إحداهما على الأخرى، تساوى المهران أم لا، وأما لو وقع على سبيل الاتفاق من غير توقف لجاز؛ (وهو): أي ما ذكر من قوله: "زوجني" إلخ، (وجهه) أي وجه الشغار يفسخ قبل، ويثبت بعد بالأكثر من المسمى وصداق المثل.
(وإن لم يسم) لواحدة منهما (فصريحه) أي الشغار، (وإن سمى لواحدة) دون الأخرى (فمركب) منهما.
(وفسخ الصريح وإن في واحدة أبدًا) قبل الدخول وبعده، (وفيه): أي الصريح وإن في واحدة (بالدخول صداق المثل)، ولا شيء فيه قبله ككل فاسد مطلقًا.
(وثبت به) أي بالدخول (الوجه) أي وجه الشغار، وإن في واحدة ويفسخ قبله.
(ولها فيه) أي في الوجه (به) أي بالدخول (و) لها في (مائة و) شيء حرام (كخمر أو مائة) مع المائة الحالة مؤجلة (لمجهول كموت أو فراق الأكثر من المسمى) للمدخول بها.
(وصداق المثل ولو زاد) صداق المثل (على الجميع) أي المعلوم والمجهول كما لو كان صداق المثل مائتين وخمسين، ولو كان مائتين أخذتهما لأنهما أكثر من المسمى الحلال وهو مائة ولو كان صداق المثل تسعين أخذت المسمى وهو المائة الحلال.
(و) لو كان في المهر ما هو حال كمائة حالة وما هو مؤجل بأجل معلوم كمائة إلى سنة، وما هو مؤجل بأجل مجهول كموت أو فراق فالمجموع ثلثمائة (قدر) صداق المثل (بالمؤجل المعلوم إن كان فيه) مؤجل معلوم كما مثلنا (وألغي المجهول)، لأنه حرام، ثم يقال: ما صداق مثلها على أن فيه مائة حالة ومائة مؤجلة لسنة؟ فإن قيل: مائتان، فقد استوى المسمى الحلال وصداق المثل، وتأخذ المائتين مائة حالة ومائة مؤجلة لسنة، وإن قيل: مائة وخمسون، أخذت المسمى وهو المائتان كذلك لأنه الأكثر، وإن قيل: ثلثمائة، أخذت مائتين حالتين ومائة مؤجلة لسنة وإن لم يكن في الصداق مؤجل معلوم اعتبر الحال فقط وألغي المجهول على كل حال.
(ومضى) النكاح إن وقع (بمنفعة كدار) بالإضافة أي منفعة مثل دار أو عبد أو دابة، (أو تعليمها قرآنًا) كسورة منه، (وإحجاجها، ولا فسخ) للنكاح على المشهور، قاله ابن الحاجب، وقال في الجواهر: وهو قول أكثر الأصحاب نقله المصنف في التوضيح، وعبارة ابن الحاجب وفي كونه منافع كخدمته مدة معينة أو تعليمها قرآنًا منعه مالك، وكرهه ابن القاسم، وأجازه أصبغ، وإن وقع مضى المشهور انتهى. قال في التوضيح: قوله: وإن وقع مضى على المشهور،
ــ
للصورتين.
قوله: [يتضمن رفع النكاح] إلخ: إذ لا يجوز للمرأة أن تتزوج بعبدها لأن أحكام الملك تنافي أحكام الزوجية.
قوله: [وإن كان لا ثبات له]: أي لكونه يفسخ أبدًا وإن لحق به الولد، ويدرأ الحد.
قوله: [أو كان النكاح شغارًا]: الشغار في أصل اللغة رفع الكلب رجله عند البول، ثم استعمل لغة فيما يشبهه من رفع رجل المرأة عند الجماع، ثم نقله الفقهاء فاستعملوه في رفع المهر من العقد.
قوله: [وجهه]: إنما سمي وجهًا لأنه شغار من وجه دون وجه، فمن حيث إنه يسمى لكل منهما صداقًا فليس بشغار لعدم خلو العقد عن الصداق، ومن حيث توقف إحداهما على الأخرى فشغار لأن التسمية فيهما كـ لا تسمية، وأما تسمية القسم الثاني: صريحة فواضح للخلو عن الصداق. وقدم المصنف وجه الشغار اعتناء بالرد على من أجازه كالإمام أحمد ومذهب الحنفية صحة نكاح الشغار مطلقًا.
قوله: [ككل فاسد مطلقًا]: أي متفقًا على فساده أو مختلفًا فيه ما عدا المتراضعين والمتلاعنين والدرهمين.
قوله: [وإن في واحدة]: أي فالمركب منهما المسمى لها تعطي حكم وجه يفسخ نكاحها قبل البناء، ولا شيء لها ويثبت بعده بالأكثر من المسمى وصداق المثل، والتي لم يسم لها تعطى حكم صريحه يفسخ نكاحها قبل البناء وبعده، ولها بعد البناء صداق المثل ويلحق به الولد ويدرأ الحد.
قوله: [ولو زاد صداق المثل] إلخ: رد بـ "لو" قول ابن القاسم القائل إن لها الأكثر من صداق المثل والمسمى الحلال إن لم يزد صداق المثل على جميع الحلال والحرام، فإن زاد صداق المثل عليهما فليس لها إلا الجميع تأخذه حالًا.
قوله: [قدر صداق المثل بالمؤجل المعلوم]: استشكل هذا بأن صداق المثل إنما ينظر فيه لأوصاف المرأة من مال وجمال وحسب ونسب، ولا ينظر لحلول ولا تأجيل. وأجيب بأن النظر للحلول والتأجيل عند جهل الأوصاف المذكور [١].
قوله: [أي منفعة مثل دار] إلخ: أي كأن يقول: أتزوجك بمنافع داري أو دابتي أو عبدي سنة، ويجعل تلك المنافع صداقها، وكأن يجعل صداقها خدمته لها في زرع أو بناء دار أو سفر الحج مثلًا.
قوله: [أو تعليمها قرآنًا] إلخ: أي ومثله تزوجها بقراءة شيء من القرآن لها كما هو ظاهر كلام المجموع.
[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]
[١] كذا في ط الحلبية، ولعل الصواب: (المذكورة).
1 / 416