363

Hasiyetus-Sâvi alâş-Şerhi's-Sağîr

حاشية الصاوي على الشرح الصغير

Yayıncı

مكتبة مصطفى البابي الحلبي

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
(كفرس رهيص) يسهم له، والرهص: مرض بباطن قدم الفرس لأنه بصفة الصحيح.
(و) يسهم (للفرس سهمان) ولراكبه بشروطه المتقدمة سهم واحد، (وإن لم يسهم لراكبه) لفقد شروطه (كعبد) وذمي، (وإن) كان القتال (بسفينة) لأن المقصود من الخيل إرهاب العدو، ولأنه لو قدر الخروج من السفينة لقوتل عليها.
(أو) كان الفرس (برذونًا) وهو العظيم الخلقة الغليظ الأعضاء، (وهجينًا) وهو ما كان أبوه عربيًا وأمه نبطية أي رديئة، وعكس الهجين -وهو ما أمه عربية وأبوه نبطي- كذلك سهمان؛ ويسمى مقرفًا بالفاء اسم فاعل من أقرف، (وصغيرًا يقدر بها) أي بالثلاثة (على الكر) على العدو (والفر) منه.
(و) الغازي (المستند للجيش) واحدًا أو أكثر؛ بأن كان في حال انفراده عنه سائرًا تحت ظله وأمانه ولا استقلال له بنفسه (كالجيش) فيما غنمه في انفراده عنه، فيقسم بينه وبين بقية الجيش كما أن ما غنمه الجيش يدخل فيه المستند له إذا كان المستند ممن يقسم. فإن كان عبدًا أو ذميًا اختص به الجيش، إلا أن يكون له قوة تكافئ قوة الجيش أو تزيد، فيقسم ما غنمه بينه وبين الجيش نصفين، ثم يخمس الجيش نصيبه منه.
(وإلا) يستند المنعزل للجيش بأن كان مستقلًا بنفسه، (فله ما غنمه) ولا دخل للجيش فيه.
(وخمس مسلم ولو عبدًا) على الأصح عند الشيخ (لا ذمي) فلا يخمس واختص بجميع ما غنمه.
(والشأن) الذي عليه عمل السلف (القسم ببلدهم) لأنه أسر للغانمين وأغيظ للكافرين (وأخذ) شخص (معين) أي معروف بعينه حاضر - (وإن) كان (ذميًا- ما عرف له) في الغنيمة كفرس أو ثوب أو غير ذلك (قبله) أي: قبل القسم (مجانًا) لا في نظير شيء (وحمل له) إذا كان غائبًا (إن كان) حمله (أحسن) له وإلا بيع له وحمل له ثمنه.
(وحلف) المعين الذي عرف له متاعه سواء كان حاضرًا أو غائبًا (أنه) باق (على ملكه) لم يخرج عنه بناقل شرعي، فإن حلف أخذه وإلا كان من الغنيمة.
(و) لو قسم ما عرف ربه قبل القسم (لا يمضي قسمه) فلربه أخذه مجانًا.
(و) إن عرف ما لمعين (بعده): أي بعد القسم، أخذه ربه ممن وقع بيده (بقيمته) إن قسمت الأعيان (أو ثمنه) الذي اشتراه به إن بيع وقسمت الأثمان،
ــ
الإشراف على الغنيمة أو حصل له في ابتداء القتال، ولم يزل كذلك حتى هزم العدو، ففي الأولى يسهم له اتفاقًا، وفي الثانية على الراجح.
قوله: [كفرس رهيص]: أي ومثله الفرس المريض إذا رجي برؤه يسهم له على قول مالك، خلافًا لأشهب وابن نافع. ولو لم يشهد القتال. ومحل الخلاف إذا منعه المرض من القتال عليه، ولكن يرجى برؤه، وأما إذا كان يمكنه القتال عليه أو قاتل عليه بالفعل فإنه يسهم له بلا خلاف.
قوله: [وهجينا]: أي من الخيل لا الإبل إذ لا يسهم لها ولو قوتل عليها بالفعل.
تنبيهان:
الأول: إذا كان الفرس محبسًا فسهماه للمقاتل عليه لا للمحبس، ولا في مصالحه كعلف ونحوه، والمغصوب سهماه للمقاتل عليه أيضًا، وللمغصوب منه أجرة مثله إن لم يكن المغصوب منه من آحاد المجاهدين، ولم يكن له غيره وإلا فسهماه لربه.
الثاني: لا يسهم للفرس الأعجف وهو الهزيل الذي لا نفع به، ولا الكبير الذي لا ينتفع به، ولا البغل والفرس المشترك بين اثنين فأكثر سهماه للمقاتل عليه وحده، وعليه أجرة حصة الشريك كثرت أو قلت.
قوله: [فيقسم ما غنمه بينه] إلخ: أي ولو كان المستند طائفة قليلة.
قوله: [ولو عبدًا]: رد بـ "لو" على قول من قال: إن المسلم لا يخمس ما أخذه من الحربيين إلا إذا كان حرًا. ومحل تخميس المسلم إن لم يكن أخذه على وجه التلصص؛ وإلا فلا تخميس عليه كما يأتي.
قوله [القسم ببلدهم] ويكره تأخيره لبلد الإسلام، وهذا إذا كان الغانمون جيشًا وأمنوا من كر العدو، فإن خافوا كر العدو عليهم أو كانوا سرية أخروا القسم حتى يعودوا لمحل الأمن وللجيش.
قوله: [وإلا بيع له]: أي لأجل ربه فاللام للتعليل لا صلة بيع لأن الشيء لا يباع لمالكه، ولو جعلت اللام بمعنى على كان أولى لإفادة لزوم البيع حيث حصل فليس لربه نقضه بعد ذلك.
قوله: [سواء كان حاضرًا أو غائبًا]: تبع الشارح في هذا التعميم (عب) التابع للبساطي، قال (بن): وفيه نظر، إذ النقل أن الغائب الذي يحمل له لا يمين عليه لأن حمله له إنما هو برضا الجيش، بخلاف الحاضر فإنه يحلف لمنازعة الجيش له. اهـ.
قوله: [ولو قسم ما عرف ربه] إلخ: أي سواء كان حاضرًا حين القسم كما فرضه ابن بشير أو غائبًا كما فرضه ابن يونس.
قوله: [لا يمضي قسمه]: أي إلا لتأويل على الأحسن كما قال خليل، قال الخرشي: وإذا قسم الإمام ما تعين مالكه على المجاهدين لم يمض قسمه جهلًا أو عمدًا، ولربه أخذه بلا ثمن إلا أن يكون الإمام قسم ذلك المتاع، متأولًا بأن يأخذ بقول بعض العلماء: إن الكافر يملك مال المسلم فيمضي على صاحبه، وليس له أخذه إلا بالثمن لأنه حكم بما اختلف فيه الناس، فلا ينتقض على ما قال ابن عبد السلام اهـ. قال في الحاشية: ومقابله أنه يمضي مطلقًا فلا يأخذه ربه إلا بالثمن وهو قول سحنون، قال لأنه حكم وافق اختلافًا بين الناس، وقيل: لا يمضي مطلقًا ويأخذه ربه

1 / 364