349

Hasiyetus-Sâvi alâş-Şerhi's-Sağîr

حاشية الصاوي على الشرح الصغير

Yayıncı

مكتبة مصطفى البابي الحلبي

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الموجود حين النذر (فما بقي) يلزمه ثلثه (بمالي) أي بقوله في نذر أو يمين: مالي أو كل مالي أو جميعه (في سبيل الله) أو للفقراء أو المساكين أو طلبة العلم. (و) سبيل الله (هو الجهاد) يشتري منه خيلًا وسلاحًا ويعطى منه للمجاهدين (والرباط) في الثغور فلا يعطى منه لغير [١] مرابط ومجاهد من الفقراء (و) لو حمل إليهم (أنفق عليه): أي على الثلث المحول للمجاهدين والمرابطين (من غيره) من ماله الخاص لا منه، (بخلاف ثلثه) أي بخلاف قوله: ثلث مالي أو ربعه أو نصفه (في سبيل الله، فمنه) أجرة حمله.
(فإن قال) في نذر أو يمين: مالي أو كل مالي (لزيد) أو لجماعة مخصوصة كخدمة مسجد (فالجميع) أي جميع ماله يلزمه حين اليمين، فإن نقص فالباقي.
(و) لزم (مشي لمسجد مكة) إن نذره أو حنث في يمينه، هذا إذا نذر المشي له لحج أو عمرة، بل (ولو) نذره (لصلاة) فيه فرضًا أو نفلًا (كمكة): تشبيه في لزوم المشي، أي أن من نذر المشي إلى مكة أو حنث [٢] به فحنث، (أو) إلى (البيت) أو نذر (أو) حلف بالمشي إلى (جزئه) أي البيت: أي المتصل به كالركن والحجر والحطيم والشاذروان، فإنه يلزمه المشي (كغيره) أي كما يلزمه المشي إذا سمى غير جزئه كزمزم وقبة الشراب والمقام والصفا والمروة (إن نوى نسكًا) حجًا أو عمرة، فإن لم ينوه لم يلزمه شيء.
وإذا لزمه المشي في جميع ما تقدم مشى (من حيث نوى) المشي منه من بركة الحج أو العقبة أو غير ذلك، (وإلا) ينو محلًا مخصوصًا، (فمن) المكان (المعتاد) لمشي الحالفين بالمشي (وإلا) يكن مكانًا معتادًا للحالفين (فمن حيث حلف أو نذر وأجزأ) المشي (من مثله في المسافة، وجاز) له (ركوب بمنهل) أي محل النزول كان به ماء أو لا، (و) ركوب (لحاجة) ولو في غير المنهل كأن يرجع لشيء نسيه أو احتاج إليه (كبحر)، أي كما يجوز له ركوب في الطريق لبحر (اعتيد) ركوبه (للحالفين، أو اضطر إليه) أي إلى ركوبه، ويستمر ماشيًا
ــ
في الحاشية.
قوله: [الموجود حين النذر]: أي من عين وعدد دين حال وقيمة مؤجل مرجوين وقيمة عرض وكتابة مكاتب.
قوله: [إلا أن ينقص الموجود]: أي ولو كان النقص بإنفاق أو تلف بتفريطه.
قوله: [بمالي] إلخ: لم يتكلم المصنف على جواز القدوم على ذلك وفيه خلاف، فقيل: يجوز، وهو رواية محمد، وقيل: لا يجوز، لقول العتبية: من تصدق بكل ماله ولم يبق ما يكفيه ردت صدقته. واعترض ابن عرفة القول الثاني، وقال ابن عمر: المشهور أن ذلك جائز وإن لم يبق لنفسه شيئا.
قوله: [فلا يعطي منه لغير مرابط]: أي من كل من فقدت منه شروط الجهاد كمقعد وأعمى وامرأة وصبي وأقطع كما يؤخذ من الحاشية.
قوله: [فمنه أجرة حمله] أي من ذلك الثلث أجرة حمله التي توصله للمجاهدين والمرابطين.
قوله: [أي جميع ماله يلزمه]: أي ويترك له ما يترك للمفلس.
تنبيه: قال في الأصل: وكرر ناذر الصدقة بجميع ماله أو ثلثه أو الحالف بذلك إخراج الثلث لكل يمين فيخرج الثلث لليمين الأولى، ثم ثلث الباقي وهكذا إن أخرج الثلث الأول لليمين الأولى بعد لزومه وقبل إنشاء الثانية، وشمل اللزوم النذر واليمين. ومعلوم أن النذر يلزم اللفظ واليمين بالحنث فيها، وإلا بأن لم يخرج الأول حتى أنشأ الثاني نذرًا أو يمينًا فتحت اليمين صورتان: ما إذا أنشأ الثانية قبل الحنث في الأولى أو بعدها، فقولان في الصور الثلاث بالتكرار وعدمه، بأن يكفي ثلث واحد لجميع الأيمان ا. هـ وقال في الأصل أيضًا: ولزم بعث فرس وسلاح نذرهما أو حلف بهما وحنث لمحل الجهاد إن أمكن وصوله، فإن لم يمكن بيع وعوض بثمنه مثله من خيل أو سلاح فإن جعل في سبيل الله ما ليس بفرس ولا سلاح كقوله: عبدي أو ثوبي في سبيل الله، بيع ودفع ثمنه لمن يغزو به ا. هـ.
قوله: [بل ولو نذره لصلاة] رد بالمبالغة على القاضي إسماعيل القائل: إن من نذر المشي إلى المسجد الحرام للصلاة لا للنسك لم يلزمه شيء ويركب إن شاء، وقد اعتمده ابن يونس ولكن اعتمد الأشياخ كلام المصنف.
قوله: [والحجر]: أي الأسود وأما الحجر بسكون الجيم فقيل كالأجزاء المنفصلة لا يلزمه المشي إلا إن نوى نسكًا وقيل كالمتصل.
قوله: [فإنه يلزمه المشي] إلخ: أي ولو كان الناذر قاطنًا بها فيلزمه أن يخرج إلى الحل ويأتي بعمرة ماشيًا في رجوعه، وإن أحرم من الحرم خرج للحل ولو راكبًا ومشى منه.
قوله: [إن نوى نسكًا] إلخ: قيد في الغير. قوله: (فمن المكان المعتاد لمشي الحالفين) أي سواء اعتيد لغيرهم أم لا، وأما المعتاد لغيرهم فقط فلا يمشي منه. قوله: [من مثله في المسافة] أي لا في الصعوبة والسهولة.
قوله: [ركوب بمنهل] أي يركب في حوائجه ثم إذا قضى حاجته يرجع لمكان نزوله ويبتدئ المشي منه.
قوله: [اعتيد ركوبه للحالفين] أي سواء اعتيد لغيرهم معهم أم لا، وأما لو اعتيد لغير الحالفين فلا يركبه، ومثله طريق قربى اعتيدت للحالفين سواء اعتيدت لغيرهم أم لا، قال في الحاشية: وانظر إذا مشى في القربى التي لم تعتد هل يأتي بالمشي مرة أخرى أو ينظر فيما بينهما من التفاوت فيكون بمنزلة ما ركب ويفصل فيه تفصيله والأول هو الأظهر. اهـ.

[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]
[١] في ط المعارف: (غير).
[٢] في ط المعارف: (حلف)، ولعلها الصواب.

1 / 350