Hasiyetus-Sâvi alâş-Şerhi's-Sağîr
حاشية الصاوي على الشرح الصغير
Yayıncı
مكتبة مصطفى البابي الحلبي
لا يوم تقويم الحكمين، ولا يوم التعدي، ولا تعتبر قيمته بمحل آخر غير محل التلف، ولا يقوم بدراهم ويشتري بها طعامًا يعطى (لكل مسكين) من ذلك الطعام (مد) بمده ﷺ، ولا يجزئ أكثر من مد ولا أقل ومحل اعتبار القيمة والإخراج بمحل التلف (إن وجد) المتلف (به) أي في محل التلف (مسكينًا، و) وجد (له) أي للصيد (قيمة) فيه، (وإلا) بأن لم يوجد به مساكين يعطي إليهم، أو لم يكن للصيد فيه قيمة، (فأقرب مكان) له يعتبر ما ذكر فيه، وإن كان بعيدًا في نفسه (ولا يجزئ) تقويم أو إطعام (بغيره) أي بغير محل التلف إن أمكن، أو أقرب مكان إليه إن لم يمكن فيه.
وأشار للنوع الثالث بقوله: (أو عدل ذلك) الطعام (صيامًا) لكل مد صوم يوم (في أي مكان) شاء مكة أو غيرها، (و) في أي (زمان) شاء ولا يتقيد بكونه في الحج أو بعد رجوعه.
(و) لو وجب عليه بعض مد (كمل لكسره) وجوبًا في الصوم؛ إذ لا يتصور صوم بعض يوم.
وندبًا في الإطعام؛ (ففي) تلف (النعامة بدنة) للمقاربة في القدر والصورة في الجملة.
(و) في (الفيل) بدنة خراسانية (بسنامين [١]، وفي حمار الوحش وبقرة بقرة، وفي الضبع والثعلب شاة كحمام مكة والحرم ويمامه) أي الحرم فيه شاة (بلا حكم)، بل المدار على أنها تجزئ ضحية لخروجهما عن الاجتهاد؛ لما بين الأصل والجزاء من البعد في التفاوت، وشددوا فيهما لإلفهما للناس كثيرًا، فربما تسارع الناس لقتلهما.
(و) الحمام واليمام (في الحل وجميع الطير) غيرهما كالعصافير والكركي والإوز العراقي والهدهد ولو بالحرم (قيمته طعامًا) كل شيء بحسبه (كضب وأرنب ويربوع) فيها قيمتها طعامًا إذ ليس لها مثل من النعم، (أو عدلها) أي عدل قيمتها من الطعام (صيامًا) لكل مد صوم يوم، وكمل المنكسر وهو بالخيار في ذلك بين إخراج القيمة طعامًا والصوم، إلا حمام ويمام الحرم يتعين فيهما الشاة، فإن لم يجدها فصيام عشرة أيام.
(والصغير والمريض والأنثى) من الصيد (كغيرها) من الكبير
والصحيح والذكر في الجزاء على ما تقدم. فإذا اختار المثل
ــ
بغيره فلا بد من دفع ذلك الطعام لفقراء ذلك المحل.
قوله: [لا يوم تقويم الحكمين]: أي أنه قد لا يتأخر، وتختلف القيمة، وقوله: ولا يوم التعدي أي لأنه قد يتقدم على يوم التلف.
قوله: [ولا يقوم بدراهم ويشتري بها طعامًا]: فلو فعل ذلك أجزأ، وأما لو قومه بدراهم أو عرض وأخرج ذلك فإنه لا يجزئ، ويرجع به إن كان باقيًا وبين أنه جزاء.
قوله: [ولا يجزئ أكثر من مد ولا أقل]: فلو أعطى أكثر من مد فله نزع الزائد إن بين، ووجده باقيًا، وفي الناقص يكمله، فلو وجب عليه عشرة أمداد فرقها على عشرين كمل لعشرة ونزع من عشرة بالقرعة إن كان باقيًا وبين.
قوله: [يعتبر ما ذكر فيه]: أي فتعتبر قيمته في المحل الذي بقربه.
قوله: [ولا يجزئ تقويم] إلخ: أي اعتبار القيمة ولا الإطعام بغيره هذا هو المراد، وهذا لا ينافي جواز التقويم بغيره مع اعتبار القيمة فيه.
قوله: [كمل لكسره] إلخ: فإذا قيل ما قيمة هذا الظبي: فقيل خمسة أمداد ونصف فإن أراد الصوم ألزمه الحكمان ستة أيام، وإن أراد الإطعام ألزماه خمسة أمداد ونصفًا وندب له إكمال المد السادس.
قوله: [ففي تلف النعامة بدنة]: أي حيث أراد إخراج المثل المخير فيه، وفي الإطعام والصيام، فالمجزي في النعامة بدنة. وكذا يقال فيما بعده.
قوله: [والنعامة]: بفتح النون تذكر وتؤنث، والنعام اسم جنس مثل حمام والفاء في قوله: " ففي النعامة " للسببية مسبب على قوله: "مثله من النعم". والحاصل: أن الصيد إن كان له مثل سواء كان مقررًا عن الصحابة أم لا فإنه يخير فيه بين المثل والإطعام والصيام. وما لا مثل له لصغره فقيمته طعامًا أو عدله صيامًا على التخيير. هذا حاصل ما قرر به البدر القرافي، والشيخ سالم: وتبعهما شارحنا. وقال الأجهوري: الذي يفيده النقل أنه يتعين فيما له مثل من الأنعام مثله، فإن لم يوجد فعدله طعامًا، فإن لم يوجد صام لكل مد يومًا. قال (ر): وما قاله الأجهوري خطأ فاحش خرج به عن أقوال المالكية كلها، والصواب ما قاله شيخه البدر.
قوله: [وفي الفيل بدنة] إلخ: ابن الحاجب ولا نص في الفيل، وقال ابن ميسر: بدنة خراسانية ذات سنامين، وقال القرويون: القيمة طعامًا، وقيل وزنه طعامًا لغلو عظمه. وكيفية وزنه أن يجعل في سفينة وينظر إلى حيث تنزل في الماء ثم يخرج منها ويملأ بالطعام حتى تنزل في الماء ذلك القدر.
قوله: [وفي الضبع والثعلب شاة]: يتعين حمل كلام المصنف على ما إذا قتلهما من غير خوف منهما، أما إذا لم ينج منهما إلا بقتلهما فلا جزاء عليه أصلًا كما صرح به القاضي في التلقين. ونقل في التوضيح عن الباجي أنه المشهور من المذهب فيمن عدت عليه سباع الطير أو غيرها فقتلها انتهى (بن).
قوله: [كحمام مكة والحرم] إلخ: فإن لم يجد الشاة صام عشرة أيام من غير حكم أيضًا كما يأتي.
واعلم أن حمام الحرم القاطن به، إذا خرج للحل وصاده حلال من الحل فلا شيء عليه ويجوز اصطياده، وإن كان له أفراخ في الحرم ابن ناجي: إن كان له أفراخ فالصواب تحريم صيده لتعذيبه فراخه حتى يموتوا قاله (ح).
قوله: [قيمته طعامًا كل شيء بحسبه] إلخ: الحاصل أن الصيد إما طير أو غيره، والطير إما حمام
[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]
[١] في ط المعارف: (بذات سنامين)، ولعلها الصواب.
1 / 299