489

Hashiyat Al-Attar ala Jam' al-Jawami

حاشية العطار على جمع الجوامع

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Yayın Yeri

بيروت

أَيْ التَّحَرُّكِ أَوْ أَكْثَرَ كَضِدِّ الْقِيَامِ أَيْ الْقُعُودِ وَغَيْرِهِ.
(وَعَنْ الْقَاضِي) آخِرًا أَنَّهُ (يَتَضَمَّنُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى التَّضَمُّنِ (عَبْدُ الْجَبَّارِ وَأَبُو الْحُسَيْنِ وَالْإِمَامُ) الرَّازِيّ (وَالْآمِدِيُّ) فَالْأَمْرُ بِالسُّكُونِ مَثَلًا أَيْ طَلَبُهُ مُتَضَمِّنٌ لِلنَّهْيِ عَنْ التَّحَرُّكِ أَيْ طَلَبِ الْكَفِّ عَنْهُ أَوْ هُوَ نَفْسُهُ بِمَعْنَى أَنَّ الطَّلَبَ وَاحِدٌ هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى السُّكُونِ أَمْرٌ وَإِلَى التَّحَرُّكِ نَهْيٌ كَمَا يَكُونُ الشَّيْءُ الْوَاحِدُ بِالنِّسْبَةِ إلَى شَيْءٍ قُرْبًا وَإِلَى آخَرَ بُعْدًا.
وَدَلِيلُ الْقَوْلَيْنِ أَنَّهُ لَمَّا يَتَحَقَّقُ الْمَأْمُورُ بِهِ بِدُونِ الْكَفِّ عَنْ ضِدِّهِ
ــ
[حاشية العطار]
الْجُزْئِيَّةُ الْمُعَيَّنَةُ كَأَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ نَهْيًا عَنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَكَلَامِ الْبَشَرِ وَغَيْرِهَا مِمَّا هُوَ أَضْدَادُ الشَّرَائِطِ وَالْأَرْكَانِ الْمُعْتَبَرَةِ شَرْعًا أَوْ عَقْلًا أَوْ عُرْفًا.
(قَوْلُهُ: أَيْ التَّحَرُّكُ) أَيْ الْحَرَكَةُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ أَمْرٌ وُجُودِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَعَنْ الْقَاضِي) أَيْ وَنُقِلَ عَنْ الْقَاضِي وَالنَّاقِلُ لَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ قَالَ فِي الْبُرْهَانِ وَأَمَّا الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاضِي آخِرًا مِنْ أَنَّ الْأَمْرَ بِالشَّيْءِ لَيْسَ عَيْنَ النَّهْيِ وَلَكِنْ يَقْتَضِيهِ وَيَتَضَمَّنُهُ فَالْمَعْنَى بِالِاقْتِضَاءِ عَلَى رَأْيِهِ أَنَّ قِيَامَ الْأَمْرِ بِالشَّيْءِ النَّفْسِيِّ يَقْتَضِي أَنْ يَقُومَ بِالنَّفْسِ مَعَهُ قَوْلٌ هُوَ نَهْيٌ عَنْ أَضْدَادِ الْمَأْمُورِ بِهِ كَمَا يَقْتَضِي قِيَامَ الْعِلْمِ بِالذَّاتِ قِيَامَ الْحَيَاةِ بِهَا وَلَا مَعْنَى لِمَا قَالَ غَيْرُ هَذَا وَهَذَا بَاطِلٌ قَطْعًا فَإِنَّ الَّذِي يَأْمُرُ بِالشَّيْءِ قَدْ لَا يَخْطُرُ لَهُ التَّعَرُّضُ لِأَضْدَادِ الْمَأْمُورِ بِهِ إمَّا لِذُهُولٍ أَوْ إضْرَابٍ فَلَمْ يَسْتَقِمْ الْحُكْمُ بِأَنَّ قِيَامَ الْأَمْرِ بِالنَّفْسِ مَشْرُوطٌ بِقِيَامِ النَّهْيِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَيْ طَلَبُهُ) لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْأَمْرِ النَّفْسِيِّ.
(قَوْلُهُ: أَوْ هُوَ) أَيْ الْأَمْرُ بِالسُّكُوتِ نَفْسُهُ أَيْ نَفْسُ النَّهْيِ عَنْ التَّحَرُّكِ.
(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى أَنَّ الطَّلَبَ إلَخْ) أَيْ لَا بِمَعْنَى اتِّحَادِ الصِّيغَةِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِمَا أَوْ اتِّحَادِ مَفْهُومِهِمَا.
(قَوْله قُرْبًا) أَيْ ذَا قُرْبٍ أَوْ قَرِيبًا وَهَذَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّيْءِ الْمَوْصُوفِ إمَّا عَلَى أَنَّهُ الصِّفَةُ وَهُوَ السُّكُونُ فِي حَيِّزِهِ فَلَا حَاجَةَ إلَى ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَدَلِيلُ الْقَوْلَيْنِ أَنَّهُ) أَيْ الشَّأْنُ لَمَّا لَمْ يَتَحَقَّقْ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ أَيْ يُوجَدْ وَلَا يَخْفَى أَنَّ تَوَقُّفَ الشَّيْءِ عَلَى الشَّيْءِ دَلِيلٌ عَلَى الِاسْتِلْزَامِ الْمُقْتَضِي لِلْغَيْرِيَّةِ لَا عَلَى الْعَيْنِيَّةِ فَلَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَال بِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِالْعَيْنِيَّةِ بَلْ عَلَى التَّضَمُّنِ بِمَعْنَى الِاسْتِلْزَامِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَتَحَقَّقْ إلَخْ)

1 / 491