449

Hashiyat Al-Attar ala Jam' al-Jawami

حاشية العطار على جمع الجوامع

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Yayın Yeri

بيروت

(حَرْفٌ لِمَا كَانَ سَيَقَعُ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ) فَقَوْلُهُ سَيَقَعُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فَكَأَنَّهُ قَالَ لِانْتِفَاءِ مَا كَانَ يَقَعُ (وَقَالَ غَيْرُهُ) وَمَشَى عَلَيْهِ الْمُعْرِبُونَ (حَرْفُ امْتِنَاعٍ لِامْتِنَاعٍ) أَيْ امْتِنَاعِ الْجَوَابِ لِامْتِنَاعِ الشَّرْطِ وَكَلَامُ سِيبَوَيْهِ السَّابِقُ ظَاهِرٌ أَيْضًا فَإِنَّ انْتِفَاءَ مَا كَانَ يَقَعُ وَهُوَ الْجَوَابُ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ وَهُوَ الشَّرْطُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ لِانْتِفَاءِ
ــ
[حاشية العطار]
فِي اسْتِعْمَالِهَا يَنْبَنِي قَوْلُ سِيبَوَيْهِ
(قَوْلُهُ: لِوُقُوعِ غَيْرِهِ) عِلَّةً لِيَقَعَ أَيْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ كَانَ يَقَعُ فِيمَا مَضَى لَوْ وَقَعَ غَيْرُهُ فَالتَّنْفِيسُ فِي السِّتِّينَ لَيْسَ بِالنِّسْبَةِ لِزَمَنِ التَّكَلُّمِ بَلْ بِاعْتِبَارِ التَّأَخُّرِ عَنْ الشَّرْطِ لِأَنَّهُ مُسْتَقْبَلٌ بِالنِّسْبَةِ لِأَنَّ مَا كَانَ سَيَقَعُ هُوَ الْجَوَابُ وَالْغَيْرُ هُوَ الشَّرْطُ فَوُقُوعُهُ سَبَبٌ لِمَا كَانَ سَيَقَعُ
(قَوْلُهُ: وَكَلَامُ سِيبَوَيْهِ إلَخْ) لَمَّا كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِ سِيبَوَيْهِ يُفْهِمُ تَعْلِيقَ الْوُقُوعِ بِالْوُقُوعِ لَا تَعَلُّقَ الِانْتِفَاءِ بِالِانْتِفَاءِ جَعَلَهُ الْمُصَنِّفُ مُغَايِرًا لِكَلَامِ غَيْرِهِ وَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّهُ لَا تَغَايُرَ فِي الْحَقِيقَةِ لِأَنَّ قَوْلَهُ لِمَا كَانَ سَيَقَعُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فَكَأَنَّهُ قَالَ لِانْتِفَاءِ مَا كَانَ يَقَعُ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ يَعْنِي أَنَّ وُقُوعَهُ كَانَ مُعَلَّقًا عَلَى وُقُوعِ غَيْرِهِ لَوْ وَقَعَ لَكِنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ لَمْ يَقَعْ فَكَذَا الْمُعَلَّقُ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ انْتِفَاءَ مَا كَانَ يَقَعُ إلَخْ) أَيْ إنَّ الْعِلَّةَ فِي انْتِفَاءِ الْجَوَابِ فِي الْخَارِجِ هُوَ انْتِفَاءُ الشَّرْطِ وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ الِاسْتِدْلَال عَلَى انْتِفَاءِ الْجَوَابِ بِانْتِفَاءِ الشَّرْطِ كَمَا فَهِمَ

1 / 451