Hashiyat Al-Attar ala Jam' al-Jawami
حاشية العطار على جمع الجوامع
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Yayın Yeri
بيروت
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الدَّلِيلَ الْقَطْعِيَّ كَالْعَالَمِ لِوُجُودِ الصَّانِعِ وَالظَّنِّيَّ كَالنَّارِ لِوُجُودِ الدُّخَانِ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ لِوُجُوبِهَا
ــ
[حاشية العطار]
مَا يُمْكِنُ عِلْمُ الْمَطْلُوبِ الْخَبَرِيِّ أَوْ ظَنُّهُ بِصَحِيحِ الْفِكْرِ فِيهِ الْمُؤَدِّي إلَى عِلْمٍ أَوْ ظَنٍّ ". قَالَ النَّاصِرُ التَّكْرَارُ مُنْدَفِعٌ؛ لِأَنَّ حَقِيقَتَهُ ذِكْرُ الشَّيْءِ عَلَى وَجْهٍ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ مُنْتَفٍ؛ لِأَنَّ قَوْلَنَا الدَّلِيلُ مَا يُمْكِنُ عِلْمُ الْمَطْلُوبِ الْخَبَرِيِّ أَوْ ظَنُّهُ بِالْفِكْرِ فِيهِ الْمُؤَدِّي مِنْ حَيْثُ هُوَ إلَى عِلْمٍ مُطْلَقًا أَوْ ظَنٍّ مَحْصُولُهُ أَنَّ النَّظَرَ الَّذِي هُوَ فِي نَفْسِهِ مُفِيدٌ لِلْعِلْمِ مُطْلَقًا أَوْ الظَّنِّ مُفَادُهُ فِي الدَّلِيلِ الْعِلْمُ التَّصْدِيقِيُّ أَوْ الظَّنُّ وَهَذَا لَمْ يَتَكَرَّرْ فِيهِ حُكْمٌ.
وَأَجَابَ سم بِأَنَّ الشَّارِحَ بَنَى كَلَامَهُ عَلَى مَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ فَإِنَّهُ جَعَلَ صِحَّةَ النَّظَرِ فِي الشَّيْءِ سَبَبًا لِلتَّوَصُّلِ إلَى الْمَطْلُوبِ الْخَبَرِيِّ أَيْ لِعِلْمِ الْمَطْلُوبِ الْخَبَرِيِّ أَوْ ظَنِّهِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ النَّظَرَ الصَّحِيحَ الَّذِي يَتَسَبَّبُ عَنْهُ عِلْمُ الْمَطْلُوبِ الْخَبَرِيِّ أَوْ ظَنُّهُ لَيْسَ إلَّا الْفِكْرَ الْمُؤَدِّيَ إلَى عِلْمِ الْمَطْلُوبِ الْخَبَرِيِّ أَوْ ظَنِّهِ بِخِلَافِ الْفِكْرِ الْمُؤَدِّي إلَى الْمَطْلُوبِ التَّصَوُّرِيِّ فَإِنَّهُ قَدْ لَا يَتَسَبَّبُ عَنْهُ عِلْمُ الْمَطْلُوبِ الْخَبَرِيِّ أَوْ ظَنُّهُ فَلَوْ حَمَلَ النَّظَرَ هَاهُنَا عَلَى ظَاهِرِهِ وَهُوَ الْفِكْرُ بِقَيْدِ الْمُؤَدِّي إلَى عِلْمٍ أَوْ ظَنٍّ لَزِمَ التَّكْرَارُ قَطْعًا فَالشَّارِحُ بَنَى كَلَامَهُ عَلَى مَا تَقْتَضِيهِ الْعِبَارَةُ وَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْهَا.
(قَوْلُهُ: الدَّلِيلَ الْقَطْعِيَّ وَالظَّنِّيَّ) أَيْ الْمُفِيدَ لِلْقَطْعِ وَالظَّنِّ لَا الْمَقْطُوعَ بِهِ وَالْمَظْنُونَ وَقَوْلُهُ كَالْعَالَمِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الدَّلِيلَ مِنْ قَبِيلِ الْمُفْرَدِ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ كَالْمُتَكَلِّمِينَ بِخِلَافِ الْمَنَاطِقَةِ.
وَقَالَ الْخَيَالِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْعَقَائِدِ إنَّ الدَّلِيلَ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِينَ يَكُونُ مُفْرَدًا وَغَيْرَهُ وَذَكَرَ الشَّارِحُ أَمْثِلَةً ثَلَاثَةً:
الْأَوَّلُ: لِحُكْمٍ عَقْلِيٍّ.
وَالثَّانِي: لِحِسِّيٍّ.
وَالثَّالِثُ: لِشَرْعِيٍّ.
وَأَيْضًا الْأَوَّلُ دَلِيلٌ إنِّيٌّ؛ لِأَنَّهُ اسْتِدْلَالٌ بِالْمَعْلُومِ عَلَى وُجُودِ الْعِلَّةِ وَالثَّانِي لَمِّيٌّ بِعَكْسِهِ وَالدَّلِيلُ الْأَوَّلُ قَطْعِيٌّ وَالِاثْنَانِ بَعْدَهُ ظَنِّيَّانِ، وَوَجْهُ كَوْنِ دَلَالَةِ النَّارِ عَلَى الدُّخَانِ ظَنِّيَّةً أَنَّهَا قَدْ تَخْلُو عَنْ الدُّخَانِ إذَا لَمْ تُخَالِطْ شَيْئًا مِنْ الْأَجْزَاءِ التُّرَابِيَّةِ وَقَوْلُهُ لِوُجُودِ الصَّانِعِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ دَلِيلًا وَمُوصِلًا
1 / 169