430

Şerh Camiü'l-Cevami Üzerine Haşiye

حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

قوله» فإنها للإبداع «أي للتأثير والإيجاد، وقد أجرى الله عادته أن يوجد في العبد قدرة واختيارا فإذا لم يكن ثم مانع أوجد فعله المقدور له مقارنا لهما، والمراد بكسبه إياه مقارنته لقدرته وإرادته.

الخلق لله والكسب للعبد

صاحب المتن: فالله خالق غير كاسب، والعبد مكتسب غير خالق،

الشارح:» فالله خالق غير كاسب، والعبد مكتسب غير خالق «فيثاب ويعاقب على مكتسبه الذي يخلقه الله عقب قصده له.

وهذا - أي كون فعل العبد مكتسبا له مخلوقا لله - توسط بين قول المعتزلة: «إن العبد خالق لفعله، لأنه يثاب ويعاقب عليه» وبين قول الجبرية: «إنه لا فعل للعبد أصلا وهو آلة محضة كالسكين في يد القاطع».

المحشي: قوله» وهذا - أي كون فعل العبد مكتسبا الخ «حاصله مع زيادة: أن المؤثر في فعل العبد إن كان قدرة الله فقط ولا قدرة للعبد أصلا فهو مذهب الجبرية، أو قدرة الله وللعبد قدرة خلقها الله وللعبد قدرة خلقها لكن لا تأثير لها فهو مذهب الأشعري، أو قدرة العبد فقط بلا إيجاب، بل باختيار فهو مذهب المعتزلة، أو بإيجاب وامتناع تخلق فهو مذهب الحكماء.

وقال بعض أتباع الأشعري: «المؤثر فيه القدرتان».

صاحب المتن: ومن ثم الصحيح أن القدرة لا تصلح للضدين.

الشارح:» ومن ثم «أي من هنا وهو أن العبد مكتسب لا خالق، لكون قدرته للكسب لا للإبداع فلا توجد إلا مع الفعل أي من أجل ذلك نقول:» الصحيح أن القدرة «من العبد» لا تصلح للضدين «أي للتعلق بهما، وإنما تصلح للتعلق بأحدهما الذي يقصد.

وقيل: تصلح لمتعلق بهما على سبيل البدل أي تتعلق بهذا بدلا عن تعلقها بالآخر وبالعكس، إما على القول بأن العبد خالق لفعله فقدرته كقدرة الله في وجودها قبل الفعل وصلاحيتها للتعلق بالضدين على سبيل البدل.

المحشي: قوله» فلا توجد إلا مع الفعل «يقتضي أن كون القدرة مع الفعل لازم للقول بكون العبد مكتسبا لا خالقا، وفيه وقفة، إذ بعض القائلين بكون العبد مكتسبا لا خالقا قائل بأنها قبل الفعل لدعواه أنها تصلح للضدين على سبيل البدل.

قوله» لا تصلح للضدين «أي للتعلق بهما إذ لو صلحت للتعلق بهما لزم اجتماعهما لوجوب مقارنهما لها، بل القدرة الواحدة لا تتعلق بمقدورين وإن كانا متماثلين أو مختلفين لا معا ولا بدلا، فلا تتعلق إلا بمقدور واحد لأنها مع المقدور معلوم أن ما نجده عند صدور أحد المقدورين منا مغاير لما نجده عند صدور الآخر.

قوله» وقيل: تصلح الخ «استشكل بأنه لا يستقيم على ما بناه كالصحيح عليه من أن القدرة لا توجد إلا مع الفعل أي وإنما يستقيم على أنها قبله وحينئذ فلم يتوارد القولان على محل واحد.

العجز

صاحب المتن: وأن العجز صفة وجودية تقابل القدرة تقابل الضدين، لا العدم والملكة. وقيل: تقابلها.

الشارح:» و«الصحيح أيضا» أن العجز «من العبد» صفة وجودية تقابل القدرة تقابل الضدين، لا «تقابل» العدم والملكة.

وقيل: تقابلها «تقابل العدم والملكة، فيكون هو عدم القدرة عما من شأنه القدرة كما أن الأمر كذلك على القول بأن العبد خالق لفعله.

فعلى الأول في الزمن معنى لا يوجد في الممنوع من الفعل مع اشتراكهما في عدم التمكن من الفعل وعلى الثاني لا، بل الفرق أن الزمن ليس بقادر والممنوع قادر، إذ من شأنه القدرة بطريق جري العادة.

Sayfa 432