394

Şerh Camiü'l-Cevami Üzerine Haşiye

حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

دليل عدم الوقوع حديث الصحيحين بطرق: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى ياتي أمر الله» أي الساعة , كما صرح بها في بعض الطرق. قال البخاري: «وهم أهل العلم» أي لابتداء الحديث في بعض الطرق بقوله: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين».

ويدل للوقوع حديث الصحيحين أيضا: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد , ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا». هذا لفظ البخاري، وفي مسلم حديث: «إن بين يدي الساعة أياما يرفع فيها العلم ويترك فيها الجهل».

ونحوه حديث البخاري: «إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل». والمراد ب «رفع العلم» قبض أهله.

ولمعارضة هذه الأحاديث للأول قال المحشي: «لم يثبت وقوعه» دون «لا يقع»، ويمكن رد الأول إليها بأن يراد بالساعة ما قرب منها.

المحشي: قوله» ويمكن رد الأول إليها، الخ «أي فيثبت الوقوع لسلامة الأحاديث الدالة على الوقوع عن المعارض. وقد يجمع بينهما أيضا بحمل الأول على المجتهد غير المطلق وحمل البقية على المطلق، وهو من استقل بقواعد لنفسه يبني عليها الفقه خارجا عن قواعد المذهب المقررة، وهذا مفقود من دهر طويل، كما صرح به جمع، منهم من أئمة المالكية: ابن المنير، وابن الحاج، ومن أئمتنا ابن برهان، والنووي في مجموعه.

متى يلزم العامي العمل بقول المجتهد؟

صاحب المتن: وإذا عمل العامي بقول مجتهد فليس له الرجوع عنه.

وقيل: يلزمه العمل بمجرد الإفتاء.

وقيل: بالشروع في العمل.

وقيل: إن التزمه.

وقال السمعاني: «إن وقع في نفسه صحته».

وقال ابن الصلاح: «إن لم يوجد مفت آخر، فإن وجد تخير بينهما».

الشارح:» وإذا عمل العامي بقول مجتهد «في حادثة» فليس له الرجوع عنه «إلى غيره في مثلها، لأنه قد التزم ذلك القول بالعمل به، بخلاف ما إذا لم يعمل به.

» وقيل: يلزمه العمل «به» بمجرد الإفتاء «فليس له الرجوع إلى غيره فيه.

» وقيل: «يلزمه العمل به» بالشروع في العمل «به، بخلاف ما إذا لم يشرع.

» وقيل: «يلزمه العمل به» إن التزمه «، بخلاف ما إذا لم يلتزمه.

» وقال السمعاني: ««يلزمه العمل به» إن وقع في نفسه صحته «، وإلا فلا ».

المحشي: قوله» في مثلها «هو المراد بقول الزركشي وغيره: «في تلك الحادثة بعينها» بحمل «العين» على «النوع».

قوله» إلى غيره فيه «أي غير المفتي فيما أفتاه فيه.

الشارح:» وقال ابن الصلاح «: «يلزمه العمل به» إن لم يوجد مفت آخر، فإن وجد تخير بينهما» «.

المحشي: قوله» وقال ابن الصلاح الخ «نقل في الروضة عن الخطيب وغيره ما يوافقه، واختاره.

صاحب المتن: والأصح جوازه في حكم آخر.

التزام مذهب معين

صاحب المتن: وأنه يجب التزام مذهب معين يعتقده أرجح، أو مساويا ثم ينبغي السعي في اعتقاده أرجح.

الشارح:» والأصح جوازه «أي جواز الرجوع إلى غيره» في حكم آخر «. وقيل: لا يجوز، لأنه بسؤال المجتهد والعمل بقوله التزام مذهبه.

Sayfa 396