Şerh Camiü'l-Cevami Üzerine Haşiye
حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع
وقيل: إلا أن يخالفهما معاذ في الحلال والحرام، أو زيد في الفرائض ونحوهما «أي نحو معاذ وزيد كعلي في القضاء فلا يرجح الموافق لأحد الشيخين لأن المخالف لها ميزه النص فيما ذكر، وهو حديث: «أفرضكم زيد، وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ، وأقضاكم علي».
المحشي: قوله» وأفرضكم زيد «روايته بالخطاب رواية بالمعنى، وإلا فلفظ الحديث: «وأفرضكم زيد» عطفا على «أرحم أمتي بأمتي أبو بكر».
صاحب المتن: قال الشافعي: «وموافق زيد في الفرائض فمعاذ، ومعاذ في أحكام غير الفرائض فعلي».
الشارح:» قال الشافعي «? «» و«يرجح» موافق زيد في الفرائض فمعاذ «فيها،» فعلي «فيها» ومعاذ في أحكام غير الفرائض فعلي «في تلك الأحكام». يعني أن الخبرين المتعارضين في مسألة في الفرائض يرجح منهما الموافق لزيد، فإن لم يكن له فيها قول فالموافق لمعاذ، فإن لم يكن له فيها قول فالموافق لعلي ، والمتعارضين في مسألة في غير الفرائض يرجح منهما الموافق لمعاذ , فإن لم يكن له فيها قول فالموافق لعلي.
وذكر الموافق للثلاثة على هذا الترتيب لترتيبهم , كذلك المأخوذ من الحديث السابق، فقول الصادق صلى الله عليه وسلم فيه: «أفرضكم زيد» على عمومه، وقوله: «وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ» يعني في غير الفرائض، وكذلك قوله: «وأقضاكم علي» يعني في غير الفرائض، واللفظ في معاذ أصرح منه في علي فقدم عليه في الفرائض وغيرها.
المحشي: قوله» قال الشافعي ... الخ «أي فيما إذا وافق كل من الدليلين صحابيا، وقد ميز النص أحد الصحابيين فيما فيه الموافقة من أبواب الفقه فهذه غير المسألة السابقة.
الترجيح بين الإجماعين
صاحب المتن: والإجماع على النص، وإجماع الصحابة على إجماع غيرهم، وإجماع الكل على ما خالف فيه العوام، والمنقرض عصره، وما لم يسبق بخلاف على غيرهما، وقيل: المسبوق أقوى، وقيل: سواء.
الشارح:» والإجماع على النص «لأنه يؤمن فيه النسخ بخلاف النص.
» وإجماع الصحابة على «إجماع» غيرهم «كالتابعين لأنهم أشرف من غيرهم.
المحشي: قوله» وإجماع الصحابة على إجماع غيرهم «أي وكذا إجماع التابعين على من دونهم، وهكذا. قال الصفي الهندي تبعا لابن الحاجب: «هذا إنما يتصور في الإجماعين الظنيين لا في القطعيين إذ لا ترجيح بين قطعيين».
قلت: ولا في القطعي والظني، إذ القطعي مقدم على الظني مطلقا. وظاهر أن وجود الظنيين إنما يتصور عند غفلة المجمعين ثانيا عن الإجماع الأول، وإلا لم يجز لهم أن يجمعوا على خلافه لما فيه من خرق الإجماع، ويتحمل جوازه بلا غفلة إذا اطلعوا على دليل أقوى من دليل الأولين، ويكون هذا مقيدا لقولهم: لا يجوز خرق الإجماع.
الشارح:» وإجماع الكل «الشامل للعوام» على ما خالف فيه العوام «لضعف الثاني بالخلاف في حجيته على ما حكاه الآمدي وإن لم يسلمه المصنف كما تقدم.
» و«الإجماع» المنقرض عصره، وما «أي والإجماع الذي» لم يسبق بخلاف على غيرهما «أي مقابلهما لضعفه بالخلاف في حجيته.» وقيل: المسبوق «بخلاف» أقوى «من مقابله.» وقيل «: هما سواء.
المحشي: قوله» على ما حكاه الآمدي «متعلق بالخلاف.
قوله» وقيل: المسبوق بخلاف أقوى من مقابله «أي لزيادة اطلاعهم على المآخذ.
صاحب المتن: والأصح تساوي المتواترين من كتاب وسنة، وثالثها: تقدم السنة.
الشارح:» والأصح تساوي المتواترين من كتاب وسنة «. وقيل: يقدم الكتاب عليها لأنه أشرف منها.» وثالثها: تقدم السنة «لقوله تعالى (لتبين للناس ما نزل إليهم) النحل: 44.
أما المتواتران من السنة فمتساويان قطعا كالآيتين.
Sayfa 379