369

Şerh Camiü'l-Cevami Üzerine Haşiye

حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

المحشي: قوله» الطريقين «تبع فيه الإمام، وهو قد يوهم أن الترجيح في الطرق التي هي اختلاف الأصحاب في نقل المذهب، وليس مرادا، فلو عبر بالأمارتين أو بالدليلين لسلم من ذلك.

قوله» بما رجح قطعا «أي: كتقديم النص على القياس، وإما بما رجح ظنا فهو ما رجحناه بكثرة الرواة أو كثر الأدلة الظنية، أو غيرها مما يأتي في المسألة الآتية.

صاحب المتن: ولا ترجيح في القطعيات لعدم التعارض، والمتأخر ناسخ، ولو نقل المتأخر بالآحاد عمل به لأن دوامه مظنون.

الشارح:» ولا ترجيح في القطعيات لعدم التعارض «بينها إذ لو تعارضت لاجتمع المتناقضان كما تقدم.» والمتأخر «من النصين المتعارضين» ناسخ «للمتقدم منهما آيتين كانا، أو خبرين، أو آية وخبرا بشرط النسخ.

» ولو نقل المتأخر بالآحاد عمل به لأن دوامه «بأن لا يعارض» مظنون «. ولبعضهم احتمال بالمنع لأن الجواز يؤدي إلى إسقاط المتواتر بالآحاد في بعض الصور.

المحشي: قوله» ولا ترجيح في القطعيات لعدم «أي: وكذا في القطعي مع الظني غير النقليين.

قوله» والتأخر من النصين المتعارضين ناسخ «بين به أنه مستثنى من عدم تعارض القطعيين النقليين إذا لم يكن المتأخر مهما معلوما.

قوله» بشرط النسخ «أي: من كون المدلول قابلا للنسخ، ومن بقية الشروط المعلومة من مباحث النسخ.

قوله» لأن دوامه «المتأخر مظنون، أي: لأن الأصل عدم طرق معارض له.

صاحب المتن: والأصح الترجيح بكثرة الأدلة والرواة، وأن العمل بالمتعارضين ولو من وجه أولى من إلغاء أحدهما.

الشارح:» والأصح الترجيح بكثرة الأدلة والرواة «فإذا كثر أحد المتعارض بموافق له، أي كثرت ش: رواته رجح على الآخر، لأن الكثرة تقيد القوة. وقيل: لا، كالبينتين.

المحشي: قوله» والأصح الترجيح بكثرة الأدلة والرواة «هذا لا ينافي ما قدمه من تصحيحه أن الترجيح بالنظر لا بتعدد القائل، لأن الكلام ثم في تعارض أقوال المجتهدين، وهنا في تعارض الأدلة التي هي محل استنباط الأحكام. هذا مع أن الأنسب ذكر هذين في المسألة الآبية، وسيأتي ثم ما له تعلق بأولهما.

قوله» وقيل: لا كالبينتين «يفرق بأن الشارع ضبط البينة بتعدد، فلا داعي إلى اعتبار زيادة عليه، بخلاف رواة الأدلة إذ المعتبر فيها إنما هو قوة الظن، وهي في الزائد دون الناقص غالبا.

الشارح:» و«الأصح» أن العمل بالمتعارضين ولو من وجه أولى من إلغاء أحدهما «بترجيح الآخر عليه. وقيل: لا، فيصار إلى الترجيح. مثاله: حديث الترمذي وغيره: «أيما إهاب دبغ فقد طهر». مع حديث أبي داود والترمذي وغيرهما: «لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عسب» الشامل للإهاب المدبوغ وغيره، فجعلناه على غيره جمعا بين الدليلين. وروى مسلم الأول بلفظ: «إذا دبغ الإهاب فقد طهر».

المحشي: قوله» ولو من وجه «أي: ولو أمكن العمل به من وجه كتخصيص العام بالخاص، وتقييد المطلق بالمقيد. قوله» بترجيح الآخر «متعلق بقوله» إلغاء «والباء للسببية.

قوله» فحملناه «أي: الإهاب في الحديث الثاني.

صاحب المتن: ولو سنة قابلها كتاب، ولا يقدم الكتاب على السنة، ولا السنة عليه خلافا لزاعميهما.

الشارح:» ولو «كان أحد المتعارضين» سنة قابلها كتاب «فإن العمل بها من وجه أولى.

» ولا يقدم «في ذلك» الكتاب على السنة، ولا السنة عليه خلافا لزاعميهما «. تقديم الكتاب استند إلى حديث معاذ المشتمل على أنه «يقضي بكتاب الله، فإن لم يجد فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي رسول الله بذلك»، رواه أبو داود وغيره. وزاعم تقديم السنة استند إلى قوله تعالى: (لتبين للناس ما نزل إليهم) النحل: 44.

Sayfa 371