365

Şerh Camiü'l-Cevami Üzerine Haşiye

حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

الشارح:» وعن الشافعي: إلا عليا «. قال القفال وغيره: «لا لنقص اجتهاده عن اجتهاد الثلاثة، بل لأنه لما آل الأمر إليه خرج إلى الكوفة، ومات كثير من الصحابة الذين كانوا يستشيرهم ش: الثلاثة، كما فعل أبو بكر في مسألة الجدة، وعمر في مسألة الطاعون، فكان قول كل منهم قول كثير من الصحابة بخلاف قول علي».

وقضية الجدة: «أنها جاءت إلى أبي بكر تسأله ميراثها، فقال لها: ما لك في كتاب الله شيء، وما علمت لك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فارجعي حتى أسأل الناس. فأخبره المغيرة بن شعبة، ثم محمد بن مسلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس، فأخذه أبو بكر لها». رواه أبو داود وغيره.

وقضية الطاعون: «أن عمر ? خرج إلى الشام، فبلغه أن به وباء - أي: طاعونا - فاستشار من دعاهم من الصحابة من الرجوع، فاختلفوا، ثم دعا غيرهم من مشيخة قريش فجزموا بالرجوع،

سبب اختيار الشافعي مذهب زيد في الفرائض

صاحب المتن: أما وفاق الشافعي زيدا في الفرائض فلدليل لا تقليدا.

الشارح: فعزم عليه عمر ? ثم جاء عبد+الرحمن بن عوف فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فرارا منه. فحمد الله عمر ثم انصرف». رواه الشيخان.

» أما وفاق الشافعي زيدا في الفرائض «حتى ترددت الرواية عن زيد،» فلدليل لا تقليدا «بأن وافق اجتهاده، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «أعلم أمتي بالفرائض زيد بن ثابت»، صححه الترمذي، وكذا الحاكم على شرط الشيخين.

المحشي: قوله» وقد قال صلى الله عليه وسلم: «أعلم أمتي بالفرائض زيد بن ثابت» «، نبه به على علو مرتبة الشافعي حيث وافق اجتهاده اجتهاد من أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أعلم أمته بالفرائض.

مسألة: في تعريف الإلهام، وبيان عدم حجيته

صاحب المتن: الإلهام إيقاع شيء في القلب يثلج له الصدر، يخص به الله تعالى بعض أصفيائه.

الشارح:» مسألة: في تعريف الإلهام، وبيان عدم حجيته الإلهام: إيقاع شيء في القلب يثلج «بضم اللام، وحكي فتحها، أي يطمئن» له الصدر، يخص به الله تعالى بعض أصفيائه.

مسألة: في الإلهام

المحشي: قوله» يثلج بضم اللام، وحكي فتحها «مضمومهما ماضيه» ثلج «بكسرها، ومصدر الأول» ثلوجا «، والثاني» ثلجا «بفتح أوليه.

تنبيه: يقرب من الإلهام رويا المنام، فمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم في نومه يأمره بشيء أو ينهاه عنه لا يجوز اعتماده مع أن من رآه حقا لعدم ضبط الراوي.

صاحب المتن: وليس بحجة لعدم ثقة من ليس معصوما بخواطره، خلافا لبعض الصوفية.

الشارح: وليس بحجة لعدم ثقة من ليس معصوما بخواطره «لأنه لا يأمن دسيسة الشيطان فيها،» خلافا لبعض الصوفية «في قوله: إنه حجة في حقه . أما المعصوم كالنبي صلى الله عليه وسلم فهو حجة في حقه وحق غيره إذا تعلق بهم كالوحي.

المحشي: قوله» خلافا لبعض الصوفية في قوله: إنه حجة في حقه «أي: وخلاف بعض الجبرية في قوله: إنه حجة مطلقا لقوله تعالى: (فمن يرد الله أن يهديه) الأنعام: 125 الآية، ولخبر: «اتقوا فراسة المؤمن»، ولخبر: «الإثم ما حاك في قلبك - فدعه- وإن أفتاك الناس وأفتوك».

قلنا: لا حجة في شيء من ذلك، إذ ليس المراد العمل بالإيقاع في القلب بلا دليل شرعي كما لا يخفى.

قوله» أما المعصوم «أي إلهامه.

Sayfa 367