357

Şerh Camiü'l-Cevami Üzerine Haşiye

حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

قياس العكس

صاحب المتن: وقياس العكس، وقولنا: الدليل يقتضي أن لا يكون كذا

الشارح: ومثال الاقتراني: كل نبيذ مسكر، وكل مسكر حرام، ينتج: كل نبيذ حرام، وهو مذكور فيه بالقوة لا بالفعل. ويسمى القياس بالاستثنائي لاشتماله على حرف الاستثناء، أعني» لكن «، وبالاقتراني لاقتران أجزائه.

» و«يدخل فيه» قياس العكس «وهو إثبات عكس حكم شيء لمثله لتعاكسها في العلة، كما تقدم في حديث مسلم: «أيأتي أحدنا شهوته وله فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر».

المحشي: قوله» لاشتماله على حرف الاستثناء أعني» لكن ««جرى - كغيره - فيه على طريقة أهل اللغة، وإلا فاصطلاح النحاة أن الإخراج ب» لكن «يسمى استدراكا لا استثناء.

قوله» ويدخل فيه قياس العكس «ظاهره أن قياس العكس لا خلاف في أنه دليل وليس كذلك، بل فيه قول لأصحابنا: إنه ليس بدليل.

صاحب المتن: خولف في كذا لمعنى مفقود في صورة النزاع، فتبقى على الأصل، وكذا انتفاء الحكم لانتفاء مدركه، كقولنا:

الشارح:» و«يدخل فيه» قولنا «معاشر العلماء:» الدليل يقتضي أن لا يكون «الأمر» كذا خولف «الدليل» في كذا «أي: في صورة مثلا» لمعنى مفقود في صورة النزاع فتبقى «هي» على الأصل «الذي اقتضاه الدليل.

مثاله أن يقال: الدليل يقتضي امتناع تزويج المرأة مطلقا، وهو ما فيه من إذلالها بالوطء، وغيره الذي تأباه الإنسانية لشرفها، خولف هذا الدليل في تزويج الولي لها، فجاز لكمال عقله، وهذا المعنى مفقود فيها، فيبقى تزويجها نفسها الذي هو محل النزاع على ما اقتضاه الدليل من الامتناع.

» وكذا «يدخل فيه» انتفاء الحكم لانتفاء مدركه «أي: الذي به يدرك، وهو الدليل، بأن لم يجده المجتهد بعد الفحص الشديد، فعدم وجدانه المظن به انتفاءه دليل على انتفاء الحكم خلافا للأكثر كما سيأتي. قالوا: لا يلزم من عدم وجدان الدليل انتفاءه. وصورة ذلك:» كقولنا «للخصم في إبطال الحكم الذي ذكره في مسألة:

المحشي: قوله» وقولنا: الدليل الخ «هذا الدليل يسمى عندهم بالنافي.

قوله» وكذا انتفاء الحكم لانتفاء مدركه «الأولى:» وكذا انتفاء مدرك الحكم «لأنه الدليل الداخل في الاستدلال، وأولى منها:» عدم وجدان الحكم «.

قوله» المظن «ليس بمعروف، والمعروف المظنون، فلو عبر به أو ب» الذي يظن «خلص من ذلك. قوله » عما سيأتي «أي: في المتن، وهو تنبيه على أن قول المصنف فيما يأتي:» خلافا للأكثر «متعلق بالمسألتين قبله.

ونبه به على أن إتيان المصنف ب» كذا «لا يمنع من رجوع ما سيأتي إلى هذه المسألة كما يرجع إلى التي قبلها.

صاحب المتن: الحكم يستدعي دليلا، وإلا لزم تكليف الغافل ولا دليل بالسبر، أو الأصل وكذا قولهم: وجد المقتضي، أو المانع، أو فقد الشرط خلافا للأكثر.

الشارح:» الحكم يستدعي دليلا، وإلا لزم تكليف الغافل «حيث وجد الحكم بدون الدليل المفيد له،» ولا دليل «على حكمك» بالسبر «فإنا سبرنا الأدلة، فلم نجد ما يدل عليه،» أو الأصل «فإن الأصل المستصحب عدم الدليل عليه، فينتفي هو أيضا.

» وكذا «يدخل فيه» قولهم «أي: الفقهاء:» وجد المقتضي، أو المانع، أو فقد الشرط «فهو دليل على وجود الحكم بالنسبة إلى الأول، وعلى انتفائه بالنسبة إلى ما بعده،» خلافا للأكثر «في قولهم: ليس بدليل، بل دعوى دليل، وإنما يكون دليلا إذا عين المقتضي، والمانع، والشرط، وبين وجود الأولين، ولا حاجة إلى بيان فقد الثالث، لأنه على وفق الأصل.

Sayfa 359