737

Hamc Havamic

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

Soruşturmacı

عبد الحميد هنداوي

Yayıncı

المكتبة التوفيقية

Yayın Yeri

مصر

وَقيل إِنَّهَا تنفرد من (غير) بِأَنَّهَا لَا تُضَاف إِلَّا إِلَى معرفَة بِخِلَاف (غير) فَإِنَّهَا تُضَاف إِلَيْهِمَا ورده أَبُو حَيَّان بقوله (سوى طلل) و(سوى لَيْلَة) وهما نكرتان وَمِنْهَا (عِنْد) وَهِي لبَيَان كَون مظروفها حَاضرا حسا أَو معنى أَو قَرِيبا حسا أَو معنى فَالْأول نَحْو: ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُستَقِرًّا عِنَدهُ﴾ [النَّمْل: ٤٠] وَالثَّانِي نَحْو: ﴿قَالَ الَّذِي عِنْده علم من الْكتاب﴾ [النَّمْل: ٤٠] وَالثَّالِث نَحْو: ﴿عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهى عِنْدهَا جنَّة المأوى﴾ [النَّجْم ١٤ - ١٥] وَالرَّابِع نَحْو: ﴿عِنْد مليك مقتدر﴾ [الْقَمَر: ٥٥] ﴿رب ابْن لي عنْدك بَيْتا فِي الْجنَّة﴾ [التَّحْرِيم: ١١] ﴿وَإِنَّهُم عندنَا لمن المصطفين الأخيار﴾ [ص: ٤٧] ﴿مَا عنْدكُمْ ينْفد وَمَا عِنْد الله بَاقٍ ولنجزين﴾ [النَّحْل: ٩٦] وَقد ترد للزمان نَحْو الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى وَلم تسْتَعْمل إِلَّا مَنْصُوبَة على الظَّرْفِيَّة كَمَا مثل أَو مجرورة بِمن نَحْو ﴿ءَاتَيناهُ رحَمَةً مِنْ عِندِنَا﴾ [الْكَهْف: ٦٥] وَإِنَّمَا لم تتصرف لشدَّة توغلها فِي الْإِبْهَام لِأَنَّهَا تصدق على الْجِهَات السِّت وَالْأَشْهر كسر عينهَا وَمن الْعَرَب من يفتحها وَمِنْهُم من يضمها وَمِنْهَا (لَدَى) وَهِي بِمَعْنى عِنْد لَا بِمَعْنى لدن فِي الْأَفْصَح وَمن ثمَّ كَانَت معربة لكَي تفارق (لَدَى) (عِنْد) من أوجه أَحدهَا أَنَّهَا لَا تجر أصلا و(عِنْد) تجر بِمن كَمَا تقدم الثَّانِي أَن (عِنْد) تكون ظرفا للأعيان والمعاني كَمَا تقدم و(لَدَى) لَا تكون ظرفا للمعاني بل للأعيان خَاصَّة يُقَال عِنْدِي هَذَا القَوْل صَوَاب وَلَا يجوز

2 / 165

Hamc Havamic | Usul