696

Hamc Havamic

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

Soruşturmacı

عبد الحميد هنداوي

Yayıncı

المكتبة التوفيقية

Yayın Yeri

مصر

قَالَ أَبُو حَيَّان وَهَذَا الْمصدر الْمُؤَكّد بِهِ فِي ضربيه يجوز أَن يَأْتِي نكرَة وَمَعْرِفَة بِاللَّامِ وبالإضافة فالنكرة نَحْو هَذَا عبد الله حَقًا وقطعا ويقينا وَهُوَ عَالم جدا والمعرفة نَحْو هَذَا عبد الله الْحق لَا الْبَاطِل وَالْيَقِين لَا الشَّك والمضاف نَحْو صنع الله ووعد الله وصبغة الله وَكتاب الله وَقد الْتزم فِي بَعْضهَا التَّعْرِيف فَقَط نَحْو الْبَتَّةَ كَقَوْلِك لَا أَفعلهُ الْبَتَّةَ وَمَعْنَاهُ الْقطع وَلَا أَعُود إِلَيْهِ الْبَتَّةَ وَأَنت طَالِق الْبَتَّةَ ثمَّ هَذَا الْمصدر الْمُؤَكّد بضربيه لَا يجوز تَقْدِيمه على الْجُمْلَة الْمُؤَكّدَة على الصَّحِيح وَسَببه أَن الْعَالم فِيهِ فعل يفسره مضمونها من جِهَة الْمَعْنى إِن التَّقْدِير فِي لَهُ على دِينَار اعترافا أعترف بذلك اعترافا وَفِي هُوَ ابْني حَقًا أحقه حَقًا فَأشبه مَا الْعَامِل فِيهِ معنى الْفِعْل فَلم يجز تَقْدِيمه قِيَاسا عَلَيْهِ وَأَجَازَ الزّجاج توسطيه فَيُقَال هَذَا حَقًا عبد الله قَالَ لِأَنَّهُ إِذا تقدم جُزْء فقد تقدم مَا يدل على الْفِعْل وَاسْتشْهدَ بقوله: ٧٥١ -
(وكَذَاكُمْ مَصِيرُ كُلّ أُنَاس ... سَوف حَقًّا تُبْلِيهمُ الأيّامُ)
وَقَوله: ٧٥٢ -
(إِنِّي وَرَبِّ الْقَائِم المَهْدِيّ ... مَا زلْتُ حقًّا يَا بني عَدِيّ)
(أَخا اعتِلال وَعلَى أَدِيِّ ...)
أَي سفر وَأَجَازَ قوم تَقْدِيمه وَاسْتَدَلُّوا بقَوْلهمْ أحقا زيد منطلق وأوله المانعون على أَن حَقًا هُنَا نصب على الظّرْف لَا على الْمصدر أَي أَفِي حق زيد منطلق نَص عَلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ قَالَ ابْن مَالك ﵀ وَأما قَوْلهم أجدك لَا تفعل فَأجَاز فِيهِ الْفَارِسِي تقديرين

2 / 124