601

Hamc Havamic

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

Soruşturmacı

عبد الحميد هنداوي

Yayıncı

المكتبة التوفيقية

Yayın Yeri

مصر

وَاسْتثنى ابْن مَالك فِي التسهيل دُخُول حرف النداء فَإِنَّهُ لَا يدْخل عَلَيْهَا هُنَا لِأَن المُرَاد بهَا الْمُتَكَلّم والمتكلم لَا يُنَادي نَفسه وَزَاد أَبُو حَيَّان وصفهَا باسم الْإِشَارَة فَإِنَّهُ مُمْتَنع هُنَا لَا يُقَال عَليّ أَيهَا ذَا الْفَقِير تصدق سَوَاء قصد بِهِ التَّعْيِين أم صرف إِلَى اسْم الْجِنْس وَزعم السيرافي أَن (أيا) هُنَا معرفَة وَضمّهَا حَرَكَة إِعْرَاب لَا بِنَاء على أَنه خبر تَقْدِيره أَنا أفعل كَذَا هُوَ أَيهَا الرجل أَي الْمَخْصُوص بِهِ أَو مُبْتَدأ تَقْدِيره الرجل الْمَخْصُوص أَنا الْمَذْكُور وَزعم الْأَخْفَش أَنَّهَا منادى لِأَنَّهَا فِي غير الشَّرْط والاستفهام لَا تكون إِلَّا على النداء قَالَ وَلَا يُنكر أَن يُنَادي الْإِنْسَان نَفسه أَلا ترى أَن عمر قَالَ (كل النَّاس أفقه مِنْك يَا عمر) قَالَ وَهَذَا أولى من أَن تخرج (أَي) عَن بَابهَا ورد بِأَن بَقِيَّة الْبَاب لَا يُمكن فِيهِ تَقْدِير الْحَرْف نَحْو (نَحن الْعَرَب)، و(بك الله) وَيقوم مقَام (أَي) فِي الِاخْتِصَاص مُصَرحًا بنصبه اسْم دلّ على مَفْهُوم الضَّمِير معرف بِاللَّامِ نَحْو (نَحن الْعَرَب أقرى النَّاس للضيف) أَو الْإِضَافَة قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَأكْثر الْأَسْمَاء المضافة دُخُولا فِي هَذَا الْبَاب (بَنو فلَان) و(معشر) مُضَافَة و(أهل الْبَيْت) و(آل فلَان) وَقَالَ أَبُو عَمْرو الْعَرَب تنصب فِي الِاخْتِصَاص هَذِه الْأَرْبَعَة وَلَا ينصبون غَيرهَا قَالَ ٦٥٥ -
(نحنُ بني ضَبّة أصحابُ الجَمَلْ ...)

2 / 29