391

Hamc Havamic

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

Soruşturmacı

عبد الحميد هنداوي

Yayıncı

المكتبة التوفيقية

Yayın Yeri

مصر

وَاسْتدلَّ الأول باتصال الضمائر بهَا وَهِي لَا تتصل إِلَّا بالعامل وَينصب الْخَبَر بِاتِّفَاق الْفَرِيقَيْنِ وَيُسمى خَبَرهَا وَرُبمَا يُسمى مَفْعُولا مجَازًا لشبهه بِهِ عبر بذلك الْمبرد وَعبر سِيبَوَيْهٍ باسم الْمَفْعُول وَكَانَ قِيَاس هَذِه الْأَفْعَال أَلا تعْمل شَيْئا لِأَنَّهَا بِأَفْعَال لَيست صَحِيحَة إِذْ دخلت للدلالة على تغير الْخَبَر بِالزَّمَانِ الَّذِي يثبت فِيهِ وَإِنَّمَا عملت تَشْبِيها لَهَا بِمَا يطْلب من الْأَفْعَال الصَّحِيحَة اسْمَيْنِ نَحْو ضرب فَرفع اسْمهَا تَشْبِيها بالفاعل من حَيْثُ هُوَ مُحدث عَنهُ وَنصب الْخَبَر تَشْبِيها بالمفعول هَذَا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَذهب الْفراء إِلَى أَن الِاسْم ارْتَفع لشبهه بالفاعل وَأَن الْخَبَر انتصب لشبهه بِالْحَال ف كَانَ زيد ضَاحِكا مشبه عِنْده ب جَاءَ زيد ضَاحِكا وَذهب الْكُوفِيُّونَ إِلَى أَنه انتصب على الْحَال ورد بوروده مضمرا وَمَعْرِفَة وجامدا وَأَنه لَا يسْتَغْنى عَنهُ وَلَيْسَ ذَلِك شَأْن الْحَال وَاعْترض بِوُقُوعِهِ جملَة وظرفا وَلَا يَقع الْمَفْعُول كَذَلِك وَأجِيب بِالْمَنْعِ بل تقع الْجُمْلَة موقع الْمَفْعُول نَحْو قَالَ زيد عَمْرو فَاضل وَالْمَجْرُور نَحْو مَرَرْت بزيد والظرف إِذا توسع فِيهِ وَجوز الْجُمْهُور رفع الاسمين بعد كَانَ وَأنْكرهُ الْفراء ورد بِالسَّمَاعِ قَالَ ٣٤٧ -
(إِذا مُتّ كَانَ النَّاس صِنْفان شامِتٌ ... وَآخر مُثْن بِالَّذِي كنتُ أصْنَعُ)
وَقَالَ ٣٤٨ -
(وَليْس مِنْهَا شِفَاءُ الدَّاء مَبْذُولُ ...)

1 / 409