309

Hamc Havamic

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

Soruşturmacı

عبد الحميد هنداوي

Yayıncı

المكتبة التوفيقية

Yayın Yeri

مصر

ويروى من ذِي بالإعراب وَذَات عِنْدهم أَيْضا هِيَ خَاصَّة بالمؤنث مَبْنِيَّة على الضَّم حُكيَ بِالْفَضْلِ ذُو فَضلكُمْ الله بِهِ والكرامة ذَات أكْرمكُم الله بِهِ وَحكي إعرابها كجمع الْمُؤَنَّث السَّالِم حُكيَ تَثْنِيَة ذُو وَذَات وجمعهما فَيُقَال فِي الرّفْع ذَوا وذواتا وذوو وَذَوَات وَفِي النصب والجر ذَوي وذواتي وَذَوي وَمِنْهَا ذَا بِشَرْطَيْنِ أَن تكون غير ملغاة وَالْمرَاد بالإلغاء أَن تركب مَعَ مَا فَتَصِير اسْما وَاحِدًا وَأَن تكون بعد اسْتِفْهَام بِمَا أَو من كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿يسئلونك مَاذَا يُنْفقُونَ﴾ الْبَقَرَة ٢١٥ أَي مَا الَّذِي ينفقونه وَقَول الشَّاعِر ٢٥١ -
(قد قُلْتُها لِيُقَال مَنْ ذَا قَالَها ...)
وأصل ذَا الموصولة هِيَ الْمشَار بهَا جرد من معنى الْإِشَارَة وَاسْتعْمل مَوْصُولا بالشرطين الْمَذْكُورين قَالَ أَبُو حَيَّان وَلَا خلاف فِي جعلهَا مَوْصُولَة بعد مَا وَأما بعد من فَخَالف قوم لِأَن من تخص من يعقل فَلَيْسَ فِيهَا إِبْهَام كَمَا فِي مَا وَإِنَّمَا صَارَت بِالرَّدِّ إِلَى الِاسْتِفْهَام فِي غَايَة الْإِبْهَام فأخرجت ذَا من التَّخْصِيص إِلَى الْإِبْهَام وجذبتها إِلَى مَعْنَاهَا وَلَا كَذَلِك من لتخصيصها
وَأَجَازَ الْكُوفِيُّونَ وُقُوع ذَا مَوْصُولَة وَإِن لم يتَقَدَّم عَلَيْهَا اسْتِفْهَام كَقَوْلِه ٢٥٢ -
(نجوْتِ وَهَذَا تَحْملِين طَلِيقُ ...)

1 / 327