63

Hadi al-Arwah ila Bilad al-Afrah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Soruşturmacı

زائد بن أحمد النشيري

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ضيقة آخرها الخرابُ والبوار، وأبكارًا عُرُبًا أَتْرَابًا، كأنَّهنَّ الياقوتُ والمرجان؛ بِقَذراتٍ دَنِسَات سيئات الأخلاق مسافحات، أو متخذات أخْدَانٍ (^١)، وحُوْرًا مقصورات في الخيام؛ بخبيثات مُسِيئاتٍ (^٢) بين الأنامِ (^٣)، وأنهارًا من خمرٍ لذَّةٍ للشاربين؛ بشرابٍ نَجس مُذهبٍ للعقل مُفسدٍ للدنيا والدِّين، ولذَّة النظر إلى وجه العزيز الرحيم؛ بالتمتع برؤية الوجهِ القبيح الدميم، وسماعَ الخطاب من الرحمن؛ بسماع المعازف والغناء والألحان، والجلوس على منابر اللؤلؤ والياقوت والزبرجد يوم المَزيد؛ بالجلوس في مجالس الفسوق مع كل شيطانٍ مريدٍ، ونداءَ (^٤) المنادي يا أهل الجنَّة: "إنَّ لكم أن تنعموا فلا تبأسوا (^٥)، وتحيوا فلا تموتوا، وتقيموا فلا تظعنوا، وتشبُّوا فلا تهرموا" (^٦)؛ بغناءِ المُغَنِّين:
وقَفَ الهَوَى بِي حَيْثُ أَنْتِ فَلَيْسَ لِي ... مُتَأَخرٌ عَنْهُ ولَا مُتَقَدَّمُ
أَجِدُ المَلامَةَ في هَوَاكِ لذيذة ... حُبًّا لِذِكْرِكِ، فَلْيَلُمْنِي اللُّوَّمُ (^٧)

= الصحاح (٢/ ١٥٨٤).
(^١) أخدان جمع خِدْن، والخدين: الصَّديق. الصحاح (٢/ ١٥٤٩).
(^٢) في "د" ونسخةٍ على حاشية "أ" "مُسَيَّبَاتٍ".
(^٣) في "د" ونسخةٍ على حاشية "أ" "الأنعام".
(^٤) في "هـ" "وقد نادى" بدل "ونداء".
(^٥) في "ج": "تيأسوا"، والمثبت أولى لموافقته لما في صحيح مسلم.
(^٦) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (٢٨٣٧).
(^٧) انظر ديوان أبي الشيص الخزاعي ص (١٠١ - ١٠٢).

1 / 10