ما في الجنَّة ممَّا في الدنيا إلَّا الأسامي.
والظَّاهر أنَّ من فسَّر الطَّلح المنضود: بالموز، إنَّما أراد التمثيل به لحسن نضده، وإلَّا فالطلح في اللغة: هو الشَّجر العظام من شجر البوادي واللَّه أعلم (^١) .
وفي "الصحيحين" (^٢) من حديث أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ: "إنَّ في الجنَّة شجرةً يسير الرَّاكبُ في ظلها مئة عامٍ لا يقطعها فاقرؤوا إنْ شئتم ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾ [الواقعة: ٣٠] ".
وفي "الصحيحين" (^٣) أيضًا من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد ﵁ عن رسول اللَّهِ ﷺ قال: "إنَّ في الجنَّة لشجرةً يسيرُ الرَّاكبُ في ظلها مئة عامٍ لا يقطعها".
قال أبو حازم: فحدثْتُ به النعمان بن أبي عيَّاش الزُّرقي فقال: حدثني أبو سعيد الخدري عن النَّبي ﷺ قال: "إنَّ في الجنَّة لشجرةً يسيرُ الرَّاكبُ الجوادُ المضمَّر السريعُ (^٤) مئة عامٍ لا يقطعها" (^٥) .
(^١) لعلها لغة عند بعض أهل اليمن، قال ابن زيد في قوله "وطلحٍ منضود"، قال: "اللَّه أعلم، إلَّا أنَّ أهل اليمن يُسمُّون الموز: الطَّلح".
أخرجه الطبري في تفسيره (٢٧/ ١٨٢) وسنده صحيح.
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٣٠٨٠، ٤٥٩٩)، ومسلم رقم (٢٨٢٦).
(^٣) البخاري رقم (٦١٨٦)، ومسلم رقم (٢٨٢٧).
(^٤) في البخاري زيادة "في ظلها" وهي ليست في جميع النسخ.
(^٥) أخرجه البخاري رقم (٦١٨٦)، ومسلم رقم (٢٨٢٨).