257

Hadi al-Arwah ila Bilad al-Afrah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Soruşturmacı

زائد بن أحمد النشيري

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فصل
الاسم الحادي عشر والثاني عشر: مَقْعَدُ الصدق، وقَدَمُ الصدق
قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ [القمر: ٥٤ - ٥٥]، فسمَّى الجنَّة مقعد صِدْقٍ، لحصول كل ما يُراد من المقعد الحسن فيها، كما يقال: مودَّة صادقة: إذا كانت ثابتة تامَّة، وحلاوة صادقة، وحملة صادقة، ومنه الكلام الصَّدق، لحصول (^١) مقصوده منه.
وموضوع هذه اللفظة في كلامهم: الصِّحة والكمال، ومنه الصَّدق في الحديث، والصدق في العمل، والصَّديق الَّذي يصدَّق قوله بالعمل، والصَّدق -بالفتح- الصُّلب من الرِّماح، ويقال للرجل الشجاع: إنَّه لذو مِصْدق أي صادق الحَمْلَة.
وهذا مِصْداق هذا: أي ما يُصدِّقه، ومنه الصَّداقة؛ لصفاء المودَّة والمُخالَّة، ومنه صَدَقَنِي القتال، وصَدَقَنِي المودَّة، ومنه قدم الصِّدْق، ولسان الصَّدق، ومدخل الصدق، ومخرج الصَّدق، وذلك كله للحقَّ الثابت المقصود الَّذي يرغب فيه، بخلاف الكذب الباطل، الَّذي لا شيءَ تحته، ولا يتضمن أمرًا ثابتًا، وفُسِّرَ قدم الصَّدق: بالجنَّة، وفُسِّر بالأَعمال التي تنال بها الجنَّة، وفُسِّر بالسَّابقة التي سبقت لهم من اللَّه،

(^١) في "ج": "المحصول"، وفي "د": "لمحصول".

1 / 204