فيها أحد العِوَضين مقابلًا للآخر، والباء التي أثبتت الدخول هي باء السَّببية التي تقتضي سَبَبِيَّة ما دخلت عليه لغيره، وإنْ لم يكن مستقلًّا بحصوله، وقد جمع النَّبي ﷺ بين الأمرين في قوله: "سدِّدوا وقاربوا وابشروا، واعلموا أنَّ أحدًا منكم لن ينجوَ بعمله. قالوا: ولا أنتَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: ولا أنا إلَّا أنْ يتغمدني اللَّه برحمته" (^١) .
ومن عرف اللَّه سبحانه، وشَهِدَ مَشْهد حقِّه عليه، ومشهد (^٢) تقصيره وذنوبه، وأبصرَ هذين المشهدين بقلبه عرف ذلك وجزم به (^٣)، واللَّه ﷾ المستعان.
(^١) أخرجه مسلم برقم (٢٨١٦) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) في "ب، د": "وشهد".
(^٣) وقع في "ب": "وخبره وجزم به".