163

Hadi al-Arwah ila Bilad al-Afrah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Soruşturmacı

زائد بن أحمد النشيري

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وقوله: إنَّ ﴿الْأَبْوَابُ﴾: بدلُ اشتمالٍ، فبدل الاشتمال (^١) قد صرَّحَ هو وغيره أنَّه لا بُدَّ فيه من الضَّمير، وإنْ نازعهم فيه آخرون، ولكن يجوزُ أنْ يكون الضمير ملفوظًا به، وأنْ يكون مُقَدَّرًا، وهنا لم يلفظْ به، فلا بُدَّ من تقديرهِ أي: الأبواب منها، فإذا كان التقدير: مفتحة لهم هي الأبواب منها، كان فيه تكثيرُ للإضمارِ، وتقليله أولى.
وفي "الصحيحين" (^٢): من حديثِ أبي حازم (^٣) عن سهل بن سعد ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "في الجنَّةِ ثمانيةُ أَبْوَابٍ، بابٌ منها يُسَمَّى الرَّيَّانُ، لَا يَدْخُلُهُ إلَّا الصَّائمون".
وفي "الصحيحين" (^٤) من حديث الزهري، عن حُمَيْد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "مَنْ أَنْفَقَ زَوجينِ من شيءٍ من الأشياء في سبيل اللَّهِ، دُعي من أبواب الجنَّة: يا عبدَ اللَّهِ هذا خيرٌ، فمن كان من أهل الصَّلاةِ دُعي من باب الصَّلاة، ومن كان من أهل الجهادِ دُعِيَ من باب الجهادِ، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصَّدقة، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريَّان"، فقال أبو بكر: بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسول اللَّهِ، ما على من دُعي من تلك الأبواب من ضرورةٍ، فهل يُدعى أحدٌ من تلك الأبواب كلِّها، فقال: "نعم، وأرجو أنْ تكون منهم".

(^١) قوله: "فبدل الاشتمال" ليس في "ب".
(^٢) البخاري رقم (٣٠٨٤)، ومسلم (١١٥٢)، واللفظ للبخاري.
(^٣) في "ب": "حاتم" وهو خطأ.
(^٤) أخرجه البخاري رقم (٣٤٦٦)، ومسلم رقم (١٠٢٧)، واللفظ للبخاري.

1 / 110