Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons
دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ
•
Bölgeler
Mısır
٢٨ - موتوا على ما مات عليه رسول الله ﵌ -
• مرض النبي ﵌:
بدأ المرض بالنبي ﵌ في مطلع شهر ربيع الأول، وقد نُقل إلينا بعض أخباره وأحواله ﵌ في مرضه:
من أحواله ﵌ قبل اشتداد المرض:
عن عُبَيْدُ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﵌ وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي فَأَذِنَّ لَهُ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﵌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ عَبَّاسٍ وَرَجُلٍ آخَرَ.
قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ أَتَدْرِي مَنْ الرَّجُلُ الْآخَرُ؟
قُلْتُ: لَا. قَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁.
وَكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ بَعْدَمَا دَخَلَ بَيْتَهُ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ: «هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ»، وَأُجْلِسَ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﵌ ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ تِلْكَ حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ. (رواه البخاري ومسلم).
(ثَقُلَ) أَيْ: فِي الْمَرَض، اِشْتَدَّ مَرَضه. (فِي أَنْ يُمَرَّض) أَيْ: يُخْدَم فِي مَرَضه.
(فَأَذِنَّ) الْأَزْوَاج، (حَتَّى طَفِقَ) يُقَال طَفِقَ يَفْعَل كَذَا إِذَا شَرَعَ فِي فِعْل وَاسْتَمَرَّ فِيهِ.
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﵌ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَاصِبٌ رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ النَّاسِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ خُلَّةُ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ، سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ» (رواه البخاري).
1 / 371