660

Guidance and Signs on the Briefest Compendiums

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

Yayıncı

دار ركائز للنشر والتوزيع - الكويت،دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

- فرع: (وَالجِمَاعُ) في الحج والعمرة لا يخلو من ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن يكون الجماع بعد الإحرام و(قَبْلَ التَّحَلُّلِ الأَوَّلِ فِي حَجٍّ) ولو بعد الوقوف بعرفة، (وَ) كذا لو كان (قَبْلَ فَرَاغِ) المحرم من (سَعْيٍ فِي عُمْرَةٍ)، ويترتب على هذا الجماع خمسة أحكام:
١ - أنه (مُفْسِدٌ لِنُسُكِهِمَا) أي: الحج والعمرة (مُطْلَقًا) أي: سواء كان ساهيًا أم جاهلًا أم مكرهًا، أم لم يكن كذلك؛ لما روى يزيد بن نعيم: أن رجلًا من جذام جامع امرأته وهما محرمان، فسأل الرجل رسول الله ﷺ، فقال لهما: «اقْضِيَا نُسُكَكُمَا، وَأهْدِيَا هَدْيًا، ثُمَّ ارْجِعَا، حَتَّى إِذَا كُنْتُمَا بِالمَكَانِ الَّذِي أَصَبْتُمَا فِيهِ مَا أَصَبْتُمَا تَفَرَّقَا وَلَا يَرَى وَاحِدٌ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ، وَعَلَيْكُمَا حَجَّةٌ أُخْرَى، فَتُقْبِلَانِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمَا بِالمَكَانِ الَّذِي أَصَبْتُمَا فِيهِ مَا أَصَبْتُمَا، فَأَحْرِمَا وَأَتِمَّا نُسُكَكُمَا وَاهْدِيَا» [أبو داود في المراسيل: ١٤٠، وفي التلخيص: رجاله ثقات مع انقطاعه]، وعن ابن عباس ﵄ في رجل وقع على امرأته وهو محرم، قال: «اقْضِيَا نُسُكَكُمَا، وَارْجِعَا إِلَى بَلَدِكُمَا، فَإِذَا كَانَ عَامٌ قَابِلٌ فَاخْرُجَا حَاجَّيْنِ، فَإِذَا أَحْرَمْتُمَا فَتَفَرَّقَا وَلَا تَلْتَقِيَا حَتَّى تَقْضِيَا نُسُكَكُمَا، وَأَهْدِيَا هَدْيًا» [البيهقي: ٩٧٨٢، وإسناده صحيح]، وعن مالك: أنه بلغه أن عمر بن الخطاب وعليَّ بن أبي طالب وأبا هريرة ﵃ سئلوا: عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج، فقالوا: «يَنْفُذَانِ لِوَجْهِهِمَا حَتَّى يَقْضِيَا

2 / 62