656

Guidance and Signs on the Briefest Compendiums

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

Yayıncı

دار ركائز للنشر والتوزيع - الكويت،دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

- مسألة: محظورات الإحرام من حيث الفدية لا تخلو من أربعة أقسام:
القسم الأول: ما لا فدية فيه: وهو محظوران:
١ - عقد النكاح؛ لعدم ورود الفدية، والأصل عدمها، ولأنه عقد فسد لأجل الإحرام، فلم تجب به فدية، كشراء الصيد.
٢ - قتل القمل، وهو مُحرَّم على المحْرِم؛ لأنه يترفه بإزالته، فكان كإزالة الشعر، ولا فدية فيه؛ لأنه ليس بصيد ولا قيمة فيه، أشبه البعوض والبراغيث، ولأن كعب بن عجرة ﵁ حين حلق رأسه قد أذهب قملًا كثيرًا، ولم يجب عليه لذلك شيء، وإنما وجبت الفدية بحلق الشعر، ولأن ابن عمر ﵄ أتاه رجل فقال: إني قتلت قملة وأنا محرم، فقال ابن عمر ﵄: «أَهْوَنُ قَتِيلٍ» [البيهقي: ١٠٠٦٥]، ونحوه عن ابن عباس ﵄ [الشافعي ص ١٣٦].
وعنه: يباح قتله؛ لأنه من أكثر الهوام أذىً، فأبيح قتله كالبراغيث وسائر ما يؤذي.
واختار شيخ الإسلام: أنه إن قرصه القمل والبعوض والقُرُد فله قتلها، ولا شيء عليه، وإلا فلا يقتلها. [*]

[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: وقد مرَّ قريبا (٢/ ٥٤) مزيد عن هذا، ففيه: «وكان عمر ﵁ يُقَرِّدُ بعيره وهو محرم ويجعله في الطين [ابن أبي شيبة: ١٥٢٧٤]، أي: كان يزيل حشرة القُراد من بعيره فتموت ويجعلها في الطين، وقال ابن عباس ﵄ عن تقريد البعير: «لَا بَأْسَ بِهِ» [ابن أبي شيبة: ١٥٢٨١]، وجاءت امرأة إلى ابن عمر ﵄ فسألته فقالت: إني وجدت قملة فألقيتها، أو قتلتها، قال: «مَا القَمْلَةُ مِنَ الصَّيْدِ» [ابن أبي شيبة: ١٣١٣١].»

2 / 58