653

Guidance and Signs on the Briefest Compendiums

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

Yayıncı

دار ركائز للنشر والتوزيع - الكويت،دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

الخامس: ما لا يؤذي بطبعه ولم ينه عن قتله، كالديدان والبوم: يحرم قتله أيضًا؛ قياسًا على ما تقدم في النمل والنحل ونحوها؛ لكونها لا مضرة فيها.
وقيل، واختاره ابن عثيمين: يكره قتله؛ لأن الله ﷾ خلقها لحكمة، ولقوله: (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ)، وقتلها يقطع تسبيحها.
واختار شيخ الإسلام: أنه لا يقتل المحرم شيئًا من الحيوانات ولو كانت مؤذية، إلا إذا آذته، إلا ما ورد النص بقتله، وهي الفواسق الخمس، فإن قتل شيئًا منها فلا فدية عليه.
- فرع: لا يخلو أكل المُحْرِم للصيد من أربعة أقسام:
١ - أن يصيده المحْرِم: فيحرم عليه وعلى غيره الأكل منه، ويكون ميتة؛ لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ)، فسماه قتلًا، ولم يسمه صيدًا، فدل على أنه ميتة.
٢ - أن يتسبب المُحْرِم في صيده بإشارة أو دلالة أو إعانة: فيَحْرم على المحْرِم فقط، ويجوز لغيره الأكل منه؛ لحديث أبي قتادة ﵁ أنه كان مع الصحابة ﵃ وهم محرمون وهو لم يحرم، فصاد صيدًا، فسألوا رسول الله ﷺ عن أكلهم له، فقال: «هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ؟» قالوا: لا، قال: «فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لحمِهَا» [البخاري: ١٨٢٤، ومسلم: ١١٩٦].

2 / 55