644

Guidance and Signs on the Briefest Compendiums

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

Yayıncı

دار ركائز للنشر والتوزيع - الكويت،دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

٣ - أن يعصب رأسه بسير أو لفافة ونحو ذلك: يحرم؛ لما ورد عن ابن عمر ﵄ قال: «لَا يَعْصِب المُحْرِمُ رَأْسَهُ بِسَيْرٍ وَلَا خِرْقَةٍ» [ابن أبي شيبة: ١٣٢٨٣]، ولأنه نوع تغطية، والنهي يتناول جميع الرأس.
٤ - أن يستظل بشيء غير تابع، كخيمة وبيت وشجرة، أو ينصب حياله ثوبًا: يجوز بالاتفاق، ولو قصد به الستر؛ لحديث جابر ﵁: «أنَّ النَّبي ﷺ ضُرِبَتْ لَهُ القُبَّةُ بِنَمِرَة، فَنَزَلَ بِهَا» [مسلم: ١٢١٨]، ولما روت أم الحصين ﵂ قالت: «فَرَأَيْتُهُ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَانْصَرَفَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَمَعَهُ بِلَالٌ وَأُسَامَةُ، أَحَدُهُمَا يَقُودُ بِهِ رَاحِلَتَهُ، وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ الله ﷺ مِنَ الشَّمْسِ» [مسلم: ١٢٩٨].
٥ - أن يستظل بتابع غير ملاصق، نحو هودج وسيارة وشمسية: يحرم؛ لما روى نافع، عن ابن عمر ﵄ أنه رأى رجلًا محرمًا قد استظل فقال: «ضَحِّ لمنْ أَحْرَمْتَ لَهُ» [ابن أبي شيبة: ١٤٢٥٣، وصححه الألباني]، وعن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب قال: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ يضحُون إذَا أَحْرَمُوا» [ابن أبي شيبة: ١٤٢٥٥]، ولأنه ستر رأسه بما يقصد به الترفه، أشبه تغطيته، ويفارق الخيمة ونحوها؛ لأن الخيمة لا تلازمه، أشبهت ظل الجبال والحيطان، ويفارق التغطية بالثوب؛ لأنه يسير لا يراد للاستدامة، بخلاف الاستظلال بالمَحْمِل.

2 / 46