639

Guidance and Signs on the Briefest Compendiums

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

Yayıncı

دار ركائز للنشر والتوزيع - الكويت،دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

الحالة الثالثة: أن ينشئ نية الإحرام وهو في مكة: وأشار إليه المؤلف بقوله: (وَيُحْرِمُ مَنْ) أراد الحج أو العمرة وكان (بِمَكَّةَ):
- إذا كان (لِـ) إحرام بـ (ـحَجٍّ): فإنه يحرم (مِنْهَا) أي: من مكة، اتفاقًا، سواء كان مكيًّا أم آفاقيًّا، ولا يجب عليه أن يخرج إلى الحل أو إلى الميقات؛ لحديث ابن عباس ﵄ السابق: وفيه: «حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ»، ولحديث جابر ﵁ في الحج قال: «أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا أَحْلَلْنَا أَنْ نُحْرِمَ إِذَا تَوَجَّهْنَا إِلَى مِنًى»، قَالَ: «فَأَهْلَلْنَا مِنَ الْأَبْطَحِ» [مسلم: ١٢١٤].
- (وَ) إذا كان (لِـ) إحرامٍ بـ (ـعُمْرَةٍ): فيُحرم (مِنَ الحِلِّ) اتفاقًا، سواء كان من أهل مكة أم من غيرهم، وليس له أن يحرم من الحرم؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: يا رسول الله، اعتمرتم ولم أعتمر، فقال: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، اذْهَبْ بِأُخْتِكَ، فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ» [البخاري: ١٥١٨، ومسلم: ١٢١١]، ولقول ابن عباس ﵄: «لَا يَضُرُّكَمْ يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَلَّا تَعْتَمِرُوا، فَإِنْ أَبَيْتُم فَاجْعَلُوا بَيْنَكُم وَبَيْنَ الحَرَمِ بَطْنَ الوَادِي» [ابن أبي شيبة: ١٥٦٨٨]، ولأن أفعال العمرة كلها في الحرم، فلم يكن بد من الحِل؛ ليجمع في إحرامه بين الحل والحرم.
وأما قوله: «حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ»، فالمراد به في الحج، جمعًا بين الأدلة.
- مسألة: من كان من أهل فرض الحج - وهو المسلم المكلف الحر

2 / 41