630

Guidance and Signs on the Briefest Compendiums

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

Yayıncı

دار ركائز للنشر والتوزيع - الكويت،دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

التمتع؛ لما سبق من قول عمر ﵁: «إِذَا اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ، ثُمَّ أَقَامَ، فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ، فَإِنْ رَجَعَ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ»؛ ولأنه إذا رجع إلى الميقات أو ما دونه لزمه الإحرام منه، فإذا كان بعيدًا فقد أنشأ سفرًا بعيدًا لحجه، فلم يترفَّه بترك أحد السفرين، فلم يلزمه دم.
واختار ابن قدامة: أن هذا شرط للتمتع، فمن سافر مسافة قصر لم يكن متمتعًا؛ لأثر عمر السابق.
واختار ابن عثيمين: أنه إن سافر إلى أهله ثم عاد فأحرم بالحج، فإنه يسقط عنه الهدي، ويكون مفردًا لا متمتعًا؛ لأنه أنشأ سفرًا جديدًا وانتهت أحكام السفر الأول، فلم يتمتع بجمع النسكين بسفرة واحدة، وإن سافر إلى غير أهله فلا يسقط التمتع ولا الهدي؛ لقول عمر ﵁: «إذَا أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى يَحُجَّ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ، وَإِذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ ثُمَّ حَجَّ فَلَيْسَ مُتَمَتِّعًا» [المحلى لابن حزم ٥/ ١٦٣]، فاعتبر الرجوع إلى الأهل.
الشرط السادس: أن يحرم بالعمرة من ميقات بلده، أو من مسافة قصر فأكثر من مكة، فلو أحرم من دون مسافة قصر من مكة لم يكن عليه دم تمتع؛ لأنه من حاضري المسجد الحرام، وإنما يكون عليه دم مجاوزة الميقات بغير إحرام.
وعنه، واختاره ابن قدامة: أن هذا ليس بشرط، فيلزمه دم التمتع؛ لأنا نسمي المكي متمتعًا ولو لم يسافر، فلو أحرم للعمرة من دون الميقات لزمه

2 / 32