624

Guidance and Signs on the Briefest Compendiums

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

Yayıncı

دار ركائز للنشر والتوزيع - الكويت،دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ، ثُمَّ لا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» [البخاري ١٥٥٦، ومسلم ١٢١١].
[وهذا هو فعل النبي ﷺ [البخاري: ٧٢٢٩، ومسلم: ١٢١١]، قال شيخ الإسلام: (الذي ينبغي أن يقال: إن الذي اختاره الله لنبيه هو أفضل الأمرين. وأما ﴿قوله ﷺ لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أفعل ذلك﴾. فهو حكم معلق على شرط والمعلق على شرط عدم عند عدمه فما استقبل من أمره ما استدبر وقد اختار الله تعالى له ما فعل واختار له أنه لم يستقبل ما استدبر)]. [*]
الثانية: إذا لم يسق الهدي: فالتمتع أفضل مطلقًا، إلا أن تكون عمرته قبل أشهر الحج ويبقى إلى الحج، فالإفراد أفضل باتفاق الأئمة (١).
- تنبيه: قال ابن مفلح نقلًا عن شيخ الإسلام: (وإن اعتمر وحج في سفرتين، أو اعتمر قبل أشهر الحج (٢)، فالإفراد أفضل باتفاق الأئمة الأربعة).
ففضَّل كون العمرة في سفرة والحج في سفرة على جمعهما بالتمتع في سفرة واحدة فقط، لا على التمتع مطلقًا، ولذا قال في موضع آخر: (لو أفرد الحج بسفرة والعمرة بسفرة فهو أفضل من المتعة المجردة)، ويدل لذلك: قول علي ﵁ في قوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ) [البقرة: ١٩٦]، قال: «أَنْ تُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ» [مصنف ابن أبي شيبة ١٢٦٨٩]، وعلى هذا يحمل نهي أبي بكر وعمر ﵄ الناس عن التمتع، قال شيخ الإسلام فيما نقله عنه ابن القيم: (إن عمر ﵁ لم ينه عن المتعة البتة، وإنما قال: " إنه أتم لحجكم

[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفتين زيادة من هذه النسخة الإلكترونية المهداة من الناشر للبرنامج، وليست بالمطبوع
(١) مجموع الفتاوى (٢٦/ ١٠١).
(٢) أي: وبقي في مكة إلى الحج، كما قال في مجموع الفتاوى (٢٦/ ١٠١): (فإن كان يسافر سفرة للعمرة، وللحج سفرة أخرى أو يسافر إلى مكة قبل أشهر الحج ويعتمر ويقيم بها حتى يحج فهذا الإفراد له أفضل باتفاق الأئمة الأربعة).

2 / 26