622

Guidance and Signs on the Briefest Compendiums

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

Yayıncı

دار ركائز للنشر والتوزيع - الكويت،دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

كالتلبية، أو فعلٍ كسوق الهدي؛ لأنه لا يكون محرِمًا بمجرد ما في قلبه من قصد الحج ونيته، لأن القصد ما زال في القلب منذ خرج من بلده، فلا بد من قول أو عمل يصير به محرمًا؛ كالصلاة.
- مسألة: (وَالاشْتِرَاطُ فِيهِ) أي: في الإحرام (سُنَّةٌ)؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: دخل رسول الله ﷺ على ضباعة بنت الزبير ﵂ فقال لها: «أَرَدْتِ الحَجَّ؟» قالت: والله، ما أجدني إلا وَجِعَةً، فقال لها: «حُجِّي وَاشْتَرِطِي، وَقُولِي: اللهمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي» [البخاري ٥٠٨٩، ومسلم ١٢٠٧]، وثبت الاشتراط عن عمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود،، وابن عباس، وعمار، وعائشة ﵃ [المحلى لابن حزم ٥/ ١٠٥].
واختار شيخ الإسلام: أنه يستحب الاشتراط لمن كان خائفًا وإلا فلا؛ جمعًا بين الأدلة، لأن النبي ﷺ أمر ضباعة بنت الزبير ﵂ أن تشترط لما كانت شاكية، فخاف أن يصدها المرض عن البيت، ولم يكن يأمر بذلك كل من حج، وما ورد عن الصحابة، فقد خالفهم ابن عمر ﵄، حيث كان ينكر الاشتراط في الحج، ويقول: «أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ الله ﷺ؟» [البخاري ١٨١٠].
- فرع: الاشتراط يفيد شيئين:
١ - إذا عاقه عدو، أو مرض، أو ذهاب نفقة، أو نحوه جاز له التحلل.
٢ - أنه متى حلَّ فلا دم عليه.

2 / 24