611

Guidance and Signs on the Briefest Compendiums

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

Yayıncı

دار ركائز للنشر والتوزيع - الكويت،دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

- مسألة: (فَإِنْ زَالَ مَانِعُ) إجزاء (حَجٍّ)، بأن عَتَق العبدُ محرِمًا، أو أفاق مجنون أحرم قبل جنونه، أو بلغ الصغير محرمًا، فلا يخلو من أمرين:
الأول: أن يزول المانع قبل فوات وقت الوقوف، فإن زال المانع وهو (بِعَرَفَةَ) قبل الدفع منها، أو بعد الدفع إن عاد فوقف في وقته، ولم يكن سعى بعد طواف القدوم؛ وقع فرضًا؛ لأن الوقوف بعرفة هو ركن الحج الأعظم، لحديث عبد الرحمن بن يَعْمَر الدَّيلي ﵁، أن النبي ﷺ قال: «الحَجُّ عَرَفَةُ، فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجَّهُ» [أحمد ١٨٧٧٣، والترمذي ٨٨٩، وابن ماجه ٣٠١٥]، وعن ابن عباس ﵄ موقوفًا: «إِذَا عَتَقَ العَبْدُ بِعَرَفَةَ أَجْزَأَتْ عَنْهُ تِلْكَ الحَجَّةُ، وَإِذَا عَتَقَ بِجَمْعٍ لَمْ تُجْزِئْ عَنْهُ» [عبد الله بن أحمد في مسائله ٧٩٨]، ولأنهم أتوا بالنسك حال الكمال، فأجزأهم، كما لو زال المانع قبل الإحرام.
- فرع: إن كان قد سعى بعد طواف القدوم قبل الوقوف بعرفة لم يجزئه الحج؛ لوقوع الركن في غير وقت الوجوب، أشبه ما لو كبر للإحرام ثم بلغ، فلا يجزئ ولو أعاد السعي؛ لأنه لا يشرع مجاوزة عدده ولا تكراره، بخلاف الوقوف؛ فإنه لا قدر له محدود.
وفي وجه: إذا أعاد السعي أجزأه الحج؛ لحصول الركن الأعظم وهو الوقوف بعرفة، وتبعية غيره له، ولعموم قول ابن عباس السابق، حيث لم يفرق بين من سعى ومن لم يسع.

2 / 13