570

Guidance and Signs on the Briefest Compendiums

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

Yayıncı

دار ركائز للنشر والتوزيع - الكويت،دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

أمه، فتوفيت قبل أن تقضيه، «فَأَفْتَاهُ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْهَا»، فكانت سُنّة بعد. [البخاري: ٦٦٩٨]، وأمر ابنُ عمر ﵄ امرأةً جعلت أمُّها على نفسها صلاةً بقباء، فقال: «صَلِّي عَنْهَا» [البخاري معلقًا بصيغة الجزم ٨/ ١٤٢]، وعن ابن عباس ﵄ نحوه. [البخاري معلقًا بصيغة الجزم ٨/ ١٤٢، ووصله مالك: ١٧١١].
٢ - الصيام: ووجوبه لا يخلو من أمرين:
أ) إن كان الوجوب بأصل الشرع كصوم رمضان والكفارة: فلا يصح الصوم عنه، وهو اختيار ابن القيم؛ لما تقدم في الصلاة الواجبة بأصل الشرع، بل يطعم عنه؛ لما سبق.
وأما حديث عائشة ﵂ مرفوعًا: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ» [البخاري: ١٩٥٢، ومسلم: ١١٤٧]، فيحمل على النذر جمعًا بينه وبين الآثار الواردة عن الصحابة، فقد صح عن ابن عباس ﵄ أنه قال: «إِذَا مَرِضَ الرَّجُلُ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَصُمْ أُطْعِمَ عَنْهُ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ نَذْرٌ قَضَى عَنْهُ وَلِيُّهُ» [أبو داود: ٢٤٠١]، وصح عن عائشة ﵂: أن امرأة قالت لها: إن أمي توفيت وعليها رمضان، أيصلح أن أقضي عنها؟ فقالت: «لَا، وَلَكِنْ تَصَدَّقِي عَنْهَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ عَلَى مِسْكِينٍ، خَيْرٌ مِنْ صِيَامِكِ عَنْهَا» [شرح مشكل الآثار للطحاوي ٦/ ١٧٨]، وكما أنه لا يصلي عنه ما وجب بأصل الشرع، فلا يصوم عنه ما وجب بأصل الشرع.
ولا يصح قياس ما وجب بأصل الشرع على ما وجب بالنذر؛ لأن الواجب بالنذر أخف من الواجب بأصل الشرع.

1 / 572