547

Guidance and Signs on the Briefest Compendiums

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

Yayıncı

دار ركائز للنشر والتوزيع - الكويت،دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

طريق الأنف أو الفم أو غيرهما- طعامًا أو شرابًا، لم يخل من حالتين:
الأولى: أن يكون مما يُغذِّي: فيفطر إجماعًا؛ لقول الله ﷿: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ)، وفي الحديث القدسي في فضل الصوم، من حديث أبي هريرة ﵁: «يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي» [البخاري: ٧٤٩٢، ومسلم: ١١٥١].
الثانية: أن يكون غير مغذٍ كالحصاة وقطعة حديد: فيفطر في قول عامة أهل العلم؛ لإطلاق الأدلة، وأكل الحصاة يسمى أكلًا.
واختار شيخ الإسلام: أنه لا يفطر؛ لأن المعنى الذي بسببه مُنع الصائم من الأكل والشرب هو التغذي وتقوي البدن، وهذه علة غير موجودة في مثل الحصاة، ولا دليل على الفطر بها.
المفطر الثاني: (أَوْ) أدخل إلى (مُجَوَّفٍ فِي جَسَدِهِ) غير المعدة (كَدِمَاغٍ، وَحَلْقٍ)، ودبر، وباطن فرج المرأة، ونحوه، (شَيْئًا) من الطعام أو الشراب أو غيرهما، ولو خيطًا أدخله ثم أخرجه، (مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ) من جسده، سواء من الأنف كالسعوط إذا وصل إلى حلقه أو دماغه، أو من الأذن إذا وصل إلى دماغه، أو من العين كالكحل إذا وصل إلى حلقه، أو من الدبر كالحقنة، أو من الرأس كمداواةٍ تصل إلى دماغه، أو غير ذلك؛ أفطر؛ قياسًا على الأكل والشرب، ولحديث لقيط بن صبرة ﵁ مرفوعًا: «وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» [أبو داود: ١٤٢، والترمذي: ٧٨٨، والنسائي: ٨٧، وابن

1 / 549