537

Guidance and Signs on the Briefest Compendiums

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

Yayıncı

دار ركائز للنشر والتوزيع - الكويت،دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

مُفْطِرًا)، أو صحّ مريض، (أَوْ طَهَرَتْ حَائِضٌ؛ أَمْسَكُوا) عن مفسدات الصوم؛ لحرمة الوقت، ولتعذر إمساك الجميع، فوجب أن يأتوا بما يقدرون عليه؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [البخاري ٧٢٨٨، ومسلم ١٣٣٧]، (وَقَضَوْا) ذلك اليوم؛ لأنهم لم يأتوا فيه بصوم صحيح، وفي بعض ألفاظ حديث سلمة ﵁ الآتي: «فَأَتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ وَاقْضُوهُ» [أبو داود ٢٤٤٧، وضعفه ابن عبد الهادي].
واختار ابن عثيمين: أنه لا يخلو من أمرين:
الأمر الأول: أن يوجد شرط الوجوب، كما لو بلغ الصبي، أو أفاق المجنون، أو أسلم الكافر، أو قامت البينة في أثناء النهار: فيجب عليهم الإمساك، دون قضاء، وإن أفطروا أول النهار، واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث سلمة بن الأكوع ﵁: «أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ: أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ: أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ، فَإِنَّ اليَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ» [البخاري ٢٠٠٧، ومسلم ١١٣٥]، وصيام عاشوراء كان واجبًا، ومع ذلك لم يأمرهم النبي ﷺ بالقضاء، ولأنهم لم يُدركوا وقتًا يمكنهم من التلبس فيه، فأشبه ما لو زال عذرهم بعد الوقت.
الأمر الثاني: أن يزول مانع الوجوب، كمسافر يقدم، أو حائض تطهر: فيجب القضاء إجماعًا، ولا يجب الإمساك، وهي رواية عن أحمد؛ لما ورد عن ابن مسعود ﵁: «مَنْ أَكَلَ أَوَّلَ النَّهَارِ فَلْيَأْكُلْ آخِرَهُ» [مصنف ابن أبي شيبة

1 / 539